اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
وقوله «بَلْ تِأْتِيهِمْ » إضراب انتقال(١).
وقال ابن عطية :«بَلْ » استدراك مُقَدَّرٌ قبله نفيٌّ تقديره : إنَّ الآيات لا تأتي على حسب اقتراحهم(٢). وفيه نظر، لأنه يصير التقدير : لا تأتيهم الآيات على حسب اقتراحهم بل تأتيهم بغتة، فيكون الظاهر أن الآيات تأتي بغتة، وليس ذلك مراداً قطعاً. وإن أراد أن يكون التقدير : بل تأتيهم الساعة أو النار، فليس مطابقاًُ لقاعدة الإضراب.
لما بين شدة هذا العقاب بين أن وقت مجيئه غير معلوم لهم ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً﴾ وهم غير محتسبين ولا مستعدين «فَتَبْهَتهُمْ » أي : تدعهم حيارى واقفين ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ في ردها، ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون لتوبة أو معذرة. وإنما لم يعلم المكلفين وقت الموت ( والقيامة لما )(٤) فيه من المصلحة، لأن المرء مع كتمان ذلك أشد(٥) حذراً وأقرب إلى التلافي.
وقال ابن عطية :«بَلْ » استدراك مُقَدَّرٌ قبله نفيٌّ تقديره : إنَّ الآيات لا تأتي على حسب اقتراحهم(٢). وفيه نظر، لأنه يصير التقدير : لا تأتيهم الآيات على حسب اقتراحهم بل تأتيهم بغتة، فيكون الظاهر أن الآيات تأتي بغتة، وليس ذلك مراداً قطعاً. وإن أراد أن يكون التقدير : بل تأتيهم الساعة أو النار، فليس مطابقاًُ لقاعدة الإضراب.
فصل(٣)
لما بين شدة هذا العقاب بين أن وقت مجيئه غير معلوم لهم ﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً﴾ وهم غير محتسبين ولا مستعدين «فَتَبْهَتهُمْ » أي : تدعهم حيارى واقفين ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ في ردها، ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون لتوبة أو معذرة. وإنما لم يعلم المكلفين وقت الموت ( والقيامة لما )(٤) فيه من المصلحة، لأن المرء مع كتمان ذلك أشد(٥) حذراً وأقرب إلى التلافي.
١ وذلك أن الله حكى عنهم أنهم يستعجلون العذاب الموعود بقوله: ﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾ وبين أن سبب ذلك الاستعجال هو عدم علمهم بهول وقت وقوعه وما فيه من العذاب الشديد، ثم أضرب وانتقل من بيان السبب إلى بيان كيفية وقوع الموعود فقال: ﴿بل تأتيهم بغتة﴾..
٢ تفسير ابن عطية ١٠/١٥٣..
٣ هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٧٣..
٤ ما بين القوسين سقط من ب..
٥ في ب: أشدا. وهو تحريف..
٢ تفسير ابن عطية ١٠/١٥٣..
٣ هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٧٣..
٤ ما بين القوسين سقط من ب..
٥ في ب: أشدا. وهو تحريف..