محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٠ من سورة الأنبياء في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٠ من سورة الأنبياء

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : لا تأتي هذه النار التي تلفح وجوه هؤلاء الكفار الذين وصف أمرهم في هذه السورة حين تأتيهم عن علم منهم بوقتها، ولكنها تأتيهم مفاجأة لا يشعرون بمجيئها فتَبْهَتُهُمْ يقول : فتغشاهم فجأة، وتلفح وجوههم معاينة كالرجل يبهت الرجل في وجهه بالشيء، حتى يبقى المبهوت كالحيران منه. فلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدّها يقول : فلا يطيقون حين تبغتهم فتبهتهم دفعها عن أنفسهم. وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ يقول : ولا هم وإن لم يطيقوا دفعها عن أنفسهم يؤخرون بالعذاب بها لتوبة يحدثونها وإنابة ينيبون، لأنها ليست حين عمل وساعة توبة وإنابة، بل هي ساعة مجازاة وإثابة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩)﴾
يقول تعالى ذكره: لو يعلم هؤلاء الكفار المستعجلون عذاب ربهم ماذا لهم من البلاء حين تلفح وجوههم النار، وهم فيها كالحون، فلا يكفون عن وجوههم النار التي تلفحها، ولا عن ظهورهم فيدفعونها عنها بأنفسهم (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ).
يقول: ولا لهم ناصر ينصرهم، فيستنقذهم حينئذ من عذاب الله لما أقاموا على ما هم عليه مقيمون من الكفر بالله، ولسارعوا إلى التوبة منه والإيمان بالله، ولما استعجلوا لأنفسهم البلاء.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)﴾


يقول تعالى ذكره: لا تأتي هذه النار التي تلفح وجوه هؤلاء الكفار الذين وصف أمرهم في هذه السورة حين تأتيهم عن علم منهم بوقتها، ولكنها تأتيهم مفاجأة لا يشعرون بمجيئها فتبهتهم: يقول: فتغشاهم فجأة، وتلفح وجوههم معاينة كالرجل يبهت الرجل في وجهه بالشيء، حتى يبقى المبهوت كالحيران منه (فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا) يقول: فلا يطيقون حين تبغتهم فتبهتهم دفعها عن أنفسهم (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) يقول: ولا هم وإن لم يطيقوا دفعها عن أنفسهم يؤخرون بالعذاب بها لتوبة يحدثونها، وإنابة ينيبون، لأنها ليست حين عمل وساعة توبة وإنابة، بل هي ساعة مجازاة وإثابة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٤١)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن يتخذك يا محمد

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سلام: قد عرفت تلك الساعة، هي آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَهِيَ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا آدَمَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ وَالْحِكْمَةُ فِي ذِكْرِ عِجَلَةِ الْإِنْسَانِ هَاهُنَا أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَقَعَ فِي النُّفُوسِ سُرْعَةُ الانتقام منهم واستعجلت ذلك، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ لِأَنَّهُ تَعَالَى يُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، يُؤَجِّلُ ثُمَّ يُعَجِّلُ، وَيُنْظِرُ ثُمَّ لا يؤخر، ولهذا قال: سَأُرِيكُمْ آياتِي أَيْ نَقْمِي وَحُكْمِي وَاقْتِدَارِي عَلَى مَنْ عصاني فَلا تَسْتَعْجِلُونِ.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٣٨ الى ٤٠]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَسْتَعْجِلُونَ أَيْضًا بِوُقُوعِ الْعَذَابِ بِهِمْ تَكْذِيبًا وَجُحُودًا وَكُفْرًا وَعِنَادًا وَاسْتِبْعَادًا، فَقَالَ وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ أَيْ لَوْ تَيَقَّنُوا أَنَّهَا وَاقِعَةٌ بِهِمْ لَا مَحَالَةَ لَمَا اسْتَعْجَلُوا بِهِ. وَلَوْ يَعْلَمُونَ حِينَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ [الزُّمَرِ: ١٦] لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ [الْأَعْرَافِ: ٤١] وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَقَالَ: سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إِبْرَاهِيمَ: ٥٠] فَالْعَذَابُ محيط لهم مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أَيْ لَا نَاصِرَ لَهُمْ، كَمَا قَالَ: وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
[الرَّعْدِ: ٣٤]. وَقَوْلُهُ: بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً أَيْ تَأْتِيهِمُ النَّارُ بَغْتَةً أَيْ فَجْأَةً، فَتَبْهَتُهُمْ أَيْ تَذْعَرُهُمْ، فَيَسْتَسْلِمُونَ لَهَا حَائِرِينَ ولا يَدْرُونَ مَا يَصْنَعُونَ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها أَيْ لَيْسَ لَهُمْ حِيلَةٌ فِي ذَلِكَ، وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ أَيْ وَلَا يُؤَخَّرُ عَنْهُمْ ذَلِكَ سَاعَةً واحدة.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٤١ الى ٤٣]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٤١) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣)
يَقُولُ تعالى مسليا لرسوله عَمَّا آذَاهُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّكْذِيبِ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ يَعْنِي مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي كَانُوا يَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ [الْأَنْعَامِ: ٣٤] ثُمَّ ذَكَرَ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ ْ﴾ النار ﴿بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ ْ﴾ من الانزعاج والذعر والخوف العظيم.
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا ْ﴾ إذ هم أذل وأضعف من ذلك.
﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ْ﴾ أي : يمهلون، فيؤخر عنهم العذاب. فلو علموا هذه الحالة حق المعرفة، لما استعجلوا بالعذاب، ولخافوه أشد الخوف، ولكن لما ترحل عنهم هذا العلم، قالوا ما قالوا، ولما ذكر استهزاءهم برسوله بقولهم :﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ْ﴾ سلاه بأن هذا دأب الأمم السالفة مع رسلهم فقال :﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ْ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٦ - ٤١} ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ * خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ * وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ * وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
وهذا من شدة كفرهم، فإن المشركين إذا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، استهزؤوا به وقالوا: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ أي: هذا المحتقر بزعمهم، الذي يسب آلهتكم ويذمها، ويقع فيها، أي: فلا تبالوا به، ولا تحتفلوا به.
هذا استهزاؤهم واحتقارهم له، بما هو من كماله، فإنه الأكمل الأفضل الذي من فضائله ومكارمه، إخلاص العبادة لله، وذم كل ما يعبد من دونه وتنقصه، وذكر محله ومكانته، ولكن محل الازدراء والاستهزاء، هؤلاء الكفار، الذين جمعوا كل خلق ذميم، ولو لم يكن إلا كفرهم بالرب وجحدهم لرسله فصاروا بذلك، من أخس الخلق وأرذلهم، ومع هذا، فذكرهم للرحمن، الذي هو أعلى حالاتهم، كافرون بها، لأنهم لا يذكرونه ولا يؤمنون به إلا وهم مشركون فذكرهم كفر وشرك، فكيف بأحوالهم بعد ذلك؟ ولهذا قال: ﴿وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ وفي ذكر اسمه ﴿الرَّحْمَنِ﴾ هنا، بيان لقباحة حالهم، وأنهم كيف قابلوا الرحمن - مسدي النعم كلها، ودافع النقم الذي ما بالعباد من نعمة إلا منه، ولا يدفع السوء إلا إياه - بالكفر والشرك.
﴿خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ أي: خلق عجولا يبادر الأشياء، ويستعجل بوقوعها، فالمؤمنون، يستعجلون عقوبة الله للكافرين، ويتباطئونها، والكافرون يتولون (١) ويستعجلون بالعذاب، تكذيبا وعنادا، ويقولون: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ والله تعالى، يمهل ولا يهمل ويحلم، ويجعل لهم أجلا مؤقتا ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ولهذا قال: ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي﴾ أي: في انتقامي ممن كفر بي وعصاني ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ ذلك، وكذلك الذين كفروا يقولون: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ قالوا هذا القول، اغترارا، ولما يحق عليهم -[٥٢٤]- العقاب، وينزل بهم العذاب.
فـ ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حالهم الشنيعة حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم، إذ قد أحاط بهم من كل جانب وغشيهم من كل مكان ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أي: لا ينصرهم غيرهم، فلا نصروا ولا انتصروا.
﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ النار ﴿بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ﴾ من الانزعاج والذعر والخوف العظيم.
﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾ إذ هم أذل وأضعف من ذلك.
﴿وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أي: يمهلون، فيؤخر عنهم العذاب. فلو علموا هذه الحالة حق المعرفة، لما استعجلوا بالعذاب، ولخافوه أشد الخوف، ولكن لما ترحل عنهم هذا العلم، قالوا ما قالوا، ولما ذكر استهزاءهم برسوله بقولهم: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ سلاه بأن هذا دأب الأمم السالفة مع رسلهم فقال: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾ أي: نزل بهم ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: نزل بهم العذاب، وتقطعت عنهم الأسباب، فليحذر هؤلاء، أن يصيبهم ما أصاب أولئك المكذبين.
(١) في أ الكلمة أقرب إلى أن تكون يقولون وفي ب غير واضحة وكلمة (يتولون) أقرب مناسبة للسياق.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بَغْتَةً
فَجْأَةً.
فَتَبْهَتُهُمْ
فَتُحَيِّرُهُمْ.
يُنظَرُونَ
يُمْهَلُونَ.

إعراب الآية ٤٠ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٣]

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)
فيه من النحو أنه لم يقل: يسبحن ولا يسبح. ومذهب سيبويه «١» أنه لما خبّر بفعل من يعقل، وجعلهنّ في الطاعة بمنزلة من يعقل خبّر عنهن بالواو والنون، وقال الفراء: «٢» لمّا خبّر عنهنّ بأفعال الآدميين قال: يسبحون، وقال الكسائي يسبحون لأنه رأس آية، كما قال: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ [القمر: ٤٤]، ولم يقل منتصرون.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٤]

وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (٣٤)
أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ جيء بالفاء التي في فهم عند الفراء «٣» لتدلّ على الشرط لأنه جواب قولهم: ستموت، ويجوز أن يكون جيء بها لأن التقدير فيها: أفهم الخالدون إن متّ. قال الفراء: ويجوز حذف الفاء واضمارها لأن هم لا يتبيّن فيها الإعراب، أو لأن المعنى أهم الخالدون إن مت.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٥]

كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٣٥)
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً قال الكسائي: والمصدر بلاء.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٣٨]

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨)
«متى» عند الكوفيين في موضع نصب وكذا الجواب عندهم في المعرفة إذا قيل:
متى وعدك قيل: يوم الجمعة فإن كان نكرة رفعت فقلت: موعدك يوم قريب، وكذا ظروف المكان، وحكى الفراء «٤» : اجتمع الجيشان فالمسلمون جانب والكفار جانب صاحبهم. الثاني منصوب لأنه معرفة والأول مرفوع لأنه نكرة فاعتل في النصب مع المعرفة لأن الخبر مسند إليها لأنها معرفة، فحسنت الصفة، وبنوا المسائل على هذا فتقول: عبد الله جانب المسجد، وزيد جانب منه. وأما البصريون فالرفع عندهم الوجه إذا كان الظرف متمكنا. قال سيبويه «٥» وتقول: موعدك غدوة وبكرة وموعدك بكرا لأن بكرا لا يتمكن. والدليل على صحة قول البصريين قراءة القراء، إلّا من شذّ منهم قال:
مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ [طه: ٥٩]. وحكى الفراء «٦» في النكرة: إنما البرد شهران، وإنما الصيف شهران، وزيد دون من الرجال، وهو دونك بالنصب في المعرفة.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٤٠]

بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠)
هُمْ في موضع رفع بالابتداء ولا تعمل إلا في معرفة. يُنْظَرُونَ في موضع الخبر.
(١) انظر الكتاب ٢/ ٤٤.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠١.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٢.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٣.
(٥) انظر الكتاب ١/ ٢٧٩.
(٦) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠٣. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٠ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بَلْ تَأْتِيهِم

(بَل تَّأْتِيهِمْ) بإدغام اللام في التاء وتحقيق الهمزة الساكنة وبكسر الهاء وإسكان الميم

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(بَلْ تَأْتِيهُمْ) بإظهار اللام وتحقيق الهمزة الساكنة وبضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(بَلْ تَأْتِيهِمْ) بإظهار اللام وتحقيق الهمزة الساكنة وكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو

(بَلْ تَأْتِيهِمُ) بإظهار اللام وتحقيق الهمزة الساكنة وكسر الهاء وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(بَلْ تَاتِيهِمْ) بإظهار اللام وإبدال الهمزة الساكنة ألفاً وبكسر الهاء وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع

(بَلْ تَاتِيهِمُ) بإظهار اللام وإبدال الهمزة الساكنة ألفاً وبكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٠ من سورة الأنبياء

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتبهتهم﴾: تَفْجَأُهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿بل تأتيهم﴾ الساعة ﴿بغتة﴾ يعني: فجأة؛ ﴿فتبهتهم﴾ يقول: فتَفْجَؤُهم؛ ﴿فلا يستطيعون ردها﴾ يعني: أن يردوها، ﴿ولا هم ينظرون﴾ يقول: ولا يُناظر بهم العذاب حتى يُعَذَّبوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨١.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿بل تأتيهم بغتة﴾ يعني: القيامة؛ ﴿فتبهتهم﴾ مباهتة؛ ﴿فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون﴾ أي: ولا هم يُؤَخَّرون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣١٣.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٠ من سورة الأنبياء

وقفة واحدة في هذه الآية

  • ﴿لاهيةً قُلوبهم﴾ ﴿وهم في غفلة﴾ لن نُمهل إن جاء الأجل، وبلغت التراق، وقلوبنا في غمرة ﴿بل تأتيهم بغتة فتبهتُهم﴾ فـلنتأهّب.

    — تأملات قرآنية

ترجمات معاني الآية ٤٠ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(40) Rather, it will come to them unexpectedly and bewilder them, and they will not be able to repel it, nor will they be reprieved.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال