تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٠ : وقوله تعالى :﴿بل تأتيهم بغتة﴾ أي فجأة، لا يعلم أهلها عن وقت وقوعها ﴿فتبهتهم﴾ قال أهل التأويل :﴿فتبهتهم﴾ فتفجأهم. والبهتة كأنها حيرة. يقول :﴿تأتيهم بغتة﴾ فجأة، فتُحيرهم، وهو ما أخبر :﴿وترى الناس سكارى وما هم بسكارى﴾ [الحج: ٢] وذلك لحيرتهم في أنفسهم، وهو(١) ما ذكر :﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ الآية [إبراهيم: ٤٢] يصيرون حيارى لشدة أهوالها.
وقوله تعالى :﴿فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون﴾ أخبر أنهم لا يملكون دفعها إذا وقعت بهم ﴿ولا هم ينظرون﴾ في وقوعها. إن من ابتُلي بالبلايا في الشاهد فإنما يملك دفعها(٢) عن نفسه إما بقوة نفسه وإما بأنصار وأعوان، ينصرونه، ويعينونه في دفعها(٣) عنه وإما بالتضرع والابتهال والاستسلام كقوله :﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا﴾ الآية [الأنعام: ٤٣] فأخبر عز وجل [ أنهم ] (٤) لا يملكون دفعها بقوى أنفسهم ولا بأنصارهم الذين استنصروا [ بهم حين ] (٥) قال :﴿ولا هم ينظرون﴾ بالتضرع والاستسلام.
وقوله تعالى :﴿فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون﴾ أخبر أنهم لا يملكون دفعها إذا وقعت بهم ﴿ولا هم ينظرون﴾ في وقوعها. إن من ابتُلي بالبلايا في الشاهد فإنما يملك دفعها(٢) عن نفسه إما بقوة نفسه وإما بأنصار وأعوان، ينصرونه، ويعينونه في دفعها(٣) عنه وإما بالتضرع والابتهال والاستسلام كقوله :﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا﴾ الآية [الأنعام: ٤٣] فأخبر عز وجل [ أنهم ] (٤) لا يملكون دفعها بقوى أنفسهم ولا بأنصارهم الذين استنصروا [ بهم حين ] (٥) قال :﴿ولا هم ينظرون﴾ بالتضرع والاستسلام.
١ في الأصل و م: وهم..
٢ في الأصل و م: دفعه..
٣ في الأصل و م: دفعه..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: حيث..
٢ في الأصل و م: دفعه..
٣ في الأصل و م: دفعه..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: حيث..