بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاء﴾، يعني : أجلناهم وأمهلناهم ﴿وَءابَاءهُمْ﴾ من قبلهم. ﴿حتى طَالَ عَلَيْهِمُ العمر﴾، يعني : الأجل. ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ﴾، يعني : أفلا ينظر أهل مكة ؟ ﴿أَنَّا نَأْتِى الأرض نَنقُصُهَا﴾، أي نأخذ ونفتح الأرض ننقصها. ﴿مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ ؟ ما حول مكة، أي ننقصها بمحمد ﷺ من نواحيها ؛ ويقال : يعني : نقبض أرواح أشراف أهل مكة ورؤسائها ؛ وقال الحسن : هو ظهور المسلمين على المشركين ؛ وروى عكرمة عن ابن عباس قال : هو موت فقهائها وذهاب خيارها ؛ وقال الكلبي : يعني : السبي والقتل والخراب. ثم قال تعالى :﴿أَفَهُمُ الغالبون﴾ ؟ يعني : أن الله تعالى هو الغالب وهم المغلوبون.