تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤ : وقوله تعالى :﴿قال ربي يعلم القول في السماء والأرض﴾ يشبه أن يكون قوله :﴿يعلم القول في السماء الأرض﴾ القول الذي أسروا في ما بينهم ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ وقوله ﴿أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ وقوله ﴿أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر﴾ [ الآية : ٥ ] وأمثال ما قالوا فيه، ونسبوه إليه، أي قل لهم : ربي يعلم ذلك القول منكم في السماء والأرض لتنتهوا عن ذلك، لأن من يعلم في الشاهد أن أحدا يطلع على جميع ما يختاره من القول والفعل ترك ذلك، وامتنع عن التفوه به والإقدام على ما يختاره، أو أن يكون قال ذلك على الابتداء والائتناف أنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ﴿وهو السميع العليم﴾ السميع لقولهم، العليم بأفعالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى