البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فرجعوا إلى أنفسهم﴾ أي إلى عقولهم حين ظهر لهم ما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام من أن الأصنام التي أهّلوها للعبادة ينبغي أن تسأل وتستفسر قبل، ويحتمل أن يكون ﴿فرجعوا﴾ أي رجع بعضهم إلى بعض ﴿فقالوا إنكم أنتم الظالمون﴾ في سؤالكم إبراهيم حين سألتموه ولم تسألوها ذكره ابن جرير، أو حين عبدتم ما لا ينطق قاله ابن عباس، أو حين لم تحفظوا آلهتكم قاله وهب، أو في عبادة الأصاغر مع هذا الكبير قاله وهب أيضاً، أو حين أبهتهم إبراهيم والفأس في عنق الكبير قاله مقاتل وابن إسحاق أو ﴿الظالمون﴾ حقيقة حيث نسيتم إبراهيم إلى الظلم في قولكم ﴿إنه لمن الظالمين﴾ إذ هذه الأصنام مستحقة لما فعل بها.