مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون﴾ ففيه وجوه : الأول : أن إبراهيم عليه السلام لما نبههم بما أورده عليهم على قبح طريقهم تنبهوا فعلموا أن عبادة الأصنام باطلة، وأنهم على غرور وجهل في ذلك. والثاني : قال مقاتل : فرجعوا إلى أنفسهم فلاموها وقالوا إنكم أنتم الظالمون لإبراهيم حيث تزعمون أنه كسرها مع أن الفأس بين يدي الصنم الكبير. وثالثها : المعنى أنكم أنتم الظالمون لأنفسكم حيث سألتم منه عن ذلك حتى أخذ يستهزئ بكم في الجواب، والأقرب هو الأول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى