إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَرَجَعُواْ إلى أَنفُسِهِمْ﴾ أي راجعوا عقولَهم وتذكروا أن ما لا يقدر على دفع المضَرّةِ عن نفسه ولا على الإضرار بمن كسَره بوجه من الوجوه، يستحيل أن يقدر على دفع مضرَّةٍ عن غيره أو جلبِ منفعة له فكيف يستحق أن يكون معبوداً ﴿فَقَالُواْ﴾ أي قال بعضهم لبعض فيما بينهم :﴿إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظالمون﴾ أي بهذا السؤالِ لأنه كان على طريقة التوبيخِ المستتبِعِ للمؤاخذة أو بعبادة الأصنام، لا من ظلمتوه بقولكم : إنه لمن الظالمين أو أنتم الظالمون بعبادتها لا مَنْ كسرها.