كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ ؛ أي ووهَبْنَا لإبراهيمَ وَلَدَهُ اسحقَ وولدهُ يعقوبَ، سُميَ يعقوبُ (نَافِلَةً) لأنه وَلَدُ وَلَدِهِ، والنافلةُ في اللغة : زيَادَةٌ على الأصلِ، ونوافِلُ : الصلاةُ ما تطوَّعَ به المصلِّي. ويقال : إنَّهما جميعاً نافلةٌ ؛ لأنَّهما عطيَّةً زائدةٌ على ما تقدَّم من النِّعَمِ. قال ابنُ عبَّاس وقتادةُ :(سَأَلَ إبْرَاهِيْمُ رَبَّهُ وَلَداً وَحِداً، فَقَالَ : رَب هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِيْنَ، فَأَعْطَاهُ اللهُ اسْحَقَ وَلَداً وَزَادَهُ يَعْقُوبَ)، قال ابنُ عبَّاس :(نَفَلَهُ يَعْقُوبَ ؛ أيْ زَادَهُ إيَّاهُ عَلَى مَا سَأَلَ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾ ؛ يعني إبراهيمَ وإسحق ويعقوب، وجعلناهم أنبياءَ عاملين بطاعتنا.