فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ أي رؤساء يقتدى بهم في الخيرات وأعمال الطاعات، ومعنى ﴿بأمرنا﴾ بأمرنا لهم بذلك، أي بما أنزلنا عليهم من الوحي ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات﴾ أي أن يفعلوا الطاعات. وقيل : المراد بالخيرات : شرائع النبوّات ﴿وَكَانُوا لَنَا عابدين﴾ أي كانوا لنا خاصة دون غيرنا مطيعين، فاعلين لما نأمرهم به، تاركين ما ننهاهم عنه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب في قوله :﴿إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ قال : الشام. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مالك نحوه. وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لوط كان ابن أخي إبراهيم. وأخرج ابن جرير عنه ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق﴾ قال : ولداً ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قال : ابن الابن. وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحكم نحوه أيضاً. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق﴾ قال : أعطيناه ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قال : عطية.