إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وجعلناهم أَئِمَّةً﴾ يقتدى بهم في أمور الدين إجابةً لدعائه عليه السلام بقوله :﴿وَمِن ذُرّيَتِي﴾ ﴿يَهْدُونَ﴾ أي الأمة إلى الحق ﴿بِأَمْرِنَا﴾ لهم بذلك وإرسالِنا إياهم حتى صاروا مكملين ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات﴾ ليحثوّهم عليه فيتم كما لهم بانضمام العملِ إلى العلم، وأصلُه أن تفعل الخيراتِ ثم فعل الخيرات وكذا قوله تعالى : وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَاءَ الزكاة } وهو من عطف الخاصِّ على العام دَلالةً على فضله وإنافتِه وحُذفت تاءُ الأقامة المعوّضة من إحدى الألفين لقيام المضاف إليه مَقامة ﴿وَكَانُواْ لَنَا﴾ خاصة دون غيرنا ﴿عابدين﴾ لا يخطر ببالهم غيرُ عبادتنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى