الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَنُوحاً﴾ : فيه وجهان : أحدُهما : أنَّه منصوبٌ عَطْفاً على " لُوْطاً " فيكونُ مشتَرِكاً معه في عامِلِه الذي هو " آتَيْنا " المفسَّرِ ب " آتيناه " الظاهرِ. وكذلك ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [ الآية : ٧٨ ] والتقدير : ونوحاً آتيناه حُكْماً، وداودَ وسليمان آتيناهما حكماً. وعلى هذا ف " إذ " بدلٌ مِنْ " نوحاً " ومِنْ " داود وسليمان " بدلُ اشتمالٍ. وقد تقدَّم تحقيقُ مثلِ هذا في طه.
الثاني : أنَّه منصوبٌ بإضمارِ " اذكُرْ " أي : اذكر نوحاً وداودَ وسليمانَ أي : اذْكُرْ خبَرهم وقصتَهم، وعلى هذا فتكونُ " إذ " منصوبةً بنفسِ المضافِ المقَّدرِ أي : خبرَهم الواقعَ في وقتٍ كان كيتَ وكيتَ.
وقوله :﴿مِن قَبْلُ﴾ أي : مِنْ قبلِ هؤلاءِ المذكورين.
الثاني : أنَّه منصوبٌ بإضمارِ " اذكُرْ " أي : اذكر نوحاً وداودَ وسليمانَ أي : اذْكُرْ خبَرهم وقصتَهم، وعلى هذا فتكونُ " إذ " منصوبةً بنفسِ المضافِ المقَّدرِ أي : خبرَهم الواقعَ في وقتٍ كان كيتَ وكيتَ.
وقوله :﴿مِن قَبْلُ﴾ أي : مِنْ قبلِ هؤلاءِ المذكورين.