السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
القصة الرابعة : قصة نوح عليه السلام المذكورة في قوله تعالى :﴿ونوحاً﴾ أي : واذكر نوحاً﴿إذ﴾ أي : حين ﴿نادى﴾ أي : دعا الله تعالى على قومه بالهلاك بقوله :﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً﴾ [ نوح، ٢٦ ] ونحوه من الدعاء ﴿من قبل﴾ أي : من قبل لوط ومن تقدّمه ﴿فاستجبنا﴾ أي : أردنا الإجابة وأوجدناها بعظمتنا ﴿له﴾ في ذلك النداء، ثم تسبب عن ذلك قوله تعالى :﴿فنجيناه وأهله﴾ أي : الذين دام ثباتهم على الإيمان وهم من كان معه في السفينة ﴿من الكرب العظيم﴾ أي : من أذى قومه ومن الغرق والكرب الغمّ الشديد قاله السدّي وقال أبو حيان الكرب أقصى الغمّ والأخذ بالنفس وهو هنا الغرق عبّر عنه بأوّل أحوال مأخذ الغريق.