الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ﴾ اللبوس عند العرب : السلاح كلّه درعاً كان أو جوشناً أو سيفاً أو رمحاً، يدلّ عليه قول الهذلي يصف رُمحاً :
ومعي لبوس للبئيس كأنّهروق بجبهة ذي نعاج مُجفل
يريد باللبوس الرمح، وإنّما عنى الله سبحانه في هذا الموضع الدرع وهو بمعنى الملبوس كالحلوب والركوب.
قال قتادة : أول من صنع الدروع داود ( عليه السلام ) وإنّما كانت صفائح، فهو أوّل من سردها وحلقها.
﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ لتحرزكم وتمنعكم ﴿مِّن بَأْسِكُمْ﴾ حربكم، واختلف القرّاء فيه، فقرأ شيبة وعاصم برواية أبي بكر، ويعقوب برواية رويس، لنحصنكم بالنون، لقوله «وعلّمناه » وقرأ أبو جعفر وابن عامر وحفص وروح، بالتاء يعني الصنعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى