تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨٠ : وقوله تعالى :﴿وعلمناه صنعة لبوس لكم﴾ كقوله(١) في آية أخرى :﴿ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير ألنا له الحديد﴾ ﴿أن اعمل سابغات وقدر في السرد﴾ الآية [ سبأ : ١٠ و١١ ].
ثم يحتمل قوله :﴿وألنا له﴾ أي علمناه السبب الذي به لين الحديد، فيصنع به ما شاء كما علم غيره من الخلق السبب الذي به يلين الحديد.
ويحتمل أن جعل الحديد لينا بلا سبب تسخيرا له كما سخر له غيره من الأشياء الشديدة الصلبة كما أعطى ولده عين القطر حين(٢) قال :﴿وأسلنا له عين القطر﴾ [سبأ: ١٢] وذلك لم يكن لأحد سواه وكذلك الحديد. ألا ن لوالده حتى يعمل به ما شاء ما لم يكن ذلك لأحد(٣) سواه.
وقوله تعالى :﴿وعلمناه صنعة لبوس لكم﴾ قيل : دروع الحديد ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾ أي تقيكم من بأسكم أي من عدوكم ومن أمر حربكم.
وفيه قراءات(٤) :﴿لتحصنكم﴾ بالتاء، وليحصنكم بالياء، ولنحصنكم بالنون. قال الكسائي : من قرأ بالتاء ﴿لتحصنكم﴾ أي الصنعة تحصنكم ﴿من بأسكم﴾ ومن قرأ بالياء ليحصنكم أي اللبوس يحصنكم ﴿من بأسكم﴾ ومن قرأ بالنون لنحصنكم فإنه يقول الله : نحصنكم نحن ﴿من بأسكم﴾.
وقوله تعالى :﴿فهل أنتم شاكرون﴾ ما أعطاكم من النعمة التي ذكر من تسخير الجبال له والطير والحديد والرياح وغيرها(٥) ﴿فهل أنتم شاكرون﴾ ذلك، أي اشكروا له في نعمه، لأن الاستفهام من الله على الإيجاب والإلزام.
ثم يحتمل قوله :﴿وألنا له﴾ أي علمناه السبب الذي به لين الحديد، فيصنع به ما شاء كما علم غيره من الخلق السبب الذي به يلين الحديد.
ويحتمل أن جعل الحديد لينا بلا سبب تسخيرا له كما سخر له غيره من الأشياء الشديدة الصلبة كما أعطى ولده عين القطر حين(٢) قال :﴿وأسلنا له عين القطر﴾ [سبأ: ١٢] وذلك لم يكن لأحد سواه وكذلك الحديد. ألا ن لوالده حتى يعمل به ما شاء ما لم يكن ذلك لأحد(٣) سواه.
وقوله تعالى :﴿وعلمناه صنعة لبوس لكم﴾ قيل : دروع الحديد ﴿لتحصنكم من بأسكم﴾ أي تقيكم من بأسكم أي من عدوكم ومن أمر حربكم.
وفيه قراءات(٤) :﴿لتحصنكم﴾ بالتاء، وليحصنكم بالياء، ولنحصنكم بالنون. قال الكسائي : من قرأ بالتاء ﴿لتحصنكم﴾ أي الصنعة تحصنكم ﴿من بأسكم﴾ ومن قرأ بالياء ليحصنكم أي اللبوس يحصنكم ﴿من بأسكم﴾ ومن قرأ بالنون لنحصنكم فإنه يقول الله : نحصنكم نحن ﴿من بأسكم﴾.
وقوله تعالى :﴿فهل أنتم شاكرون﴾ ما أعطاكم من النعمة التي ذكر من تسخير الجبال له والطير والحديد والرياح وغيرها(٥) ﴿فهل أنتم شاكرون﴾ ذلك، أي اشكروا له في نعمه، لأن الاستفهام من الله على الإيجاب والإلزام.
١ في الأصل و م: وقال..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: في حديد..
٤ انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/١٤٤..
٥ في الأصل و م: وغيره..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ في الأصل و م: في حديد..
٤ انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/١٤٤..
٥ في الأصل و م: وغيره..