بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فاستجبنا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرّ﴾، يعني : رفعنا ما به من شدة ﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾ ؛ قال مقاتل : ولدت امرأة أيوب منه سبعة بنين وثلاث بنات قبل البلاء، فأحياهم الله تعالى ؛ ثم ولدت بعد كشف البلاء سبعة بنين وثلاث بنات، فذلك قوله :﴿وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾. وقال الكلبي : ولدت سبعة بنين وسبع بنات، فنشروا له، وولدت امرأته مثلهم سبعة بنين وسبع بنات ؛ ويقال : آتاه الله عز وجل أهله في الدنيا، ومثلهم معهم في الآخرة. وروى وكيع، عن ابن سفيان، عن الضحاك : أن ابن مسعود بلغه أن مروان بن الحكم قال :﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾ أي أهلاً غير أهله. فقال ابن مسعود : لا بل أهله بأعيانهم ومثلهم معهم.
ثم قال :﴿رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا﴾، يعني : نعمة منا. ﴿وذكرى للعابدين﴾ ؛ يعني : عظة للمطيعين ؛ وهم أمة محمد ﷺ ليعتبروا به، لأن أيوب عليه السلام لم يفتر عن عبادة ربه عز وجل في بلائه.
ثم قال :﴿رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا﴾، يعني : نعمة منا. ﴿وذكرى للعابدين﴾ ؛ يعني : عظة للمطيعين ؛ وهم أمة محمد ﷺ ليعتبروا به، لأن أيوب عليه السلام لم يفتر عن عبادة ربه عز وجل في بلائه.