زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وآتيناه أهله﴾ يعني : أولاده ﴿وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ فيه أربعة أقوال :
أحدها : أن الله تعالى أحيا له أهله بأعيانهم، وآتاه مثلهم معهم في الدنيا، قاله ابن مسعود، والحسن، وقتادة. وروى أبو صالح عن ابن عباس : كانت امرأته ولدت له سبعة بنين وسبع بنات، فنشروا له ؛ وولدت له امرأته سبعة بنين وسبع بنات.
والثاني : أنهم كانوا قد غيبوا عنه ولم يموتوا، فآتاه إياهم في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة، رواه هشام عن الحسن.
والثالث : آتاه الله أجور أهله في الآخرة، وآتاه مثلهم في الدنيا، قاله نوف، ومجاهد.
والرابع : آتاه أهله ومثلهم معهم في الآخرة، حكاه الزجاج.
قوله تعالى :﴿رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا﴾ أي : فعلنا ذلك به رحمة من عندنا، ﴿وَذِكْرَى﴾ أي : عظةً ﴿لِلْعَابِدِينَ﴾ قال محمد بن كعب : من أصابه بلاء فليذكر ما أصاب أيوب، فليقل : إنه قد أصاب من هو خير مني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى