تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٤ : وقوله تعالى :﴿فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر﴾ هو ظاهر أنه كشف عنه ما أصابه من البلاء في بدنه وأهله حتى عاد إلى الحال التي كان قبل ذلك. وقال بعضهم : أوتي أهله في الدنيا ومثل أجورهم في الآخرة. وقال بعضهم :﴿وآتيناه أهله﴾ فأحياهم الله ﴿ومثلهم معهم﴾ وكانت امرأة أيوب ولدت قبل البلاء أولادا بنين وبنات، فأحياهم الله. وقال بعضهم :﴿وآتيناه أهله﴾ أي ما يتأهل به من الأهل والأنصار على ما كان له من قبل، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿رحمة من عندنا وذكرى للعابدين﴾ يحتمل [ وجهين :
أحدهما ](١) : أن من ابتلي ببلاء، فصبر على كما صبر أيوب على بلائه(٢)، ففرجه الله عن ذلك [ البلاء ] (٣) يفرجه عنه كما فرج لأيوب.
والثاني : يُعلِمُ أن ما أصابه ليس لأمر سبق منه، ولكنه ابتداء محنة من الله، امتحنه بها، وله أن يمتحن من شاء بما شاء من المحن.
١ في الأصل و م: وجوها أحدها..
٢ في الأصل و م: بلاء..
٣ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى