تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( فاستجبنا له ) يعني : أجبناه.
وقوله :( ونجيناه من الغم ) أي : من غم البحر وضيق المكان.
وقوله :( وكذلك ننجي المؤمنين ) وقرىء : نُجَّىْ المؤمنين، والأولى أن يقرأ بنونين، قال الزجاج : بنون واحد لحن، وهو من [ الخطأ ] ( ) روى عاصم عنه.
وروي عن [ سعد بن أبي ] ( ) وقاص -رضي الله عنه- أنه قال : سمعت النبي ﷺ يقول :«كلمة أعرفها لا يقولها أحد في كرب إلا فرج عنه، وهي كلمة أخي يونس : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » ( ). وفي القصة : أن الحوت ألقاه في ساحل البحر : وأنبت الله له شجرة من يقطين، وقصة ذلك تأتي من بعد في سورة :" والصافات "، فإن قيل : قوله :( وكذلك ننجي المؤمنين ) هو مكتوب في المصحف بنون واحدة فكيف جعلتم أصح القراءتين بنونين ؟ والجواب عنه : أنه إنما كتب بنون واحد ؛ لأن النون الأولى متحركة، والنون الثانية ساكنة، فخفيت الساكنة في جنب المتحركة، فحذفت، وقد ذكر الفراء وجها لقراءة عاصم، وهو أن معناه : نجى النجاء المؤمنين فخفض المؤمنين على إضمار المصدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى