نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولذلك قال تعالى (١) مسبباً عن دعائه(٢) :﴿فاستجبنا له﴾ أي أوجدنا الإجابة إيجاد من هو طالب لها تصديقاً(٣) لظنه أن لن نعاقبه " أنا عند ظن عبدي بي " والآية تفهم أن شرط الكون مع من يظن الخير دوام(٤) الذكر وصدق الإلتجاء(٥)، وقال الرازي في اللوامع : وشرط كل من يلتجىء إلى الله أن يبتدىء بالتوحيد ثم بالتسبيح والثناء ثم بالاعتراف والاستغفار والاعتذار، وهذا شرط كل دعاء - انتهى.
ولما كان التقدير : فخلصناه مما كان فيه، عطف عليه (٦) قوله، تنبيهاً(٧) (٨) على أنهما نعمتان لأن أمره مع صعوبته كان في غاية الغرابة(٩) :﴿ونجيناه﴾ (١٠) أي بالعظمة البالغة(١١) تنجية عظيمة، وأنجيناه إنجاء عظيماً(١٢) ﴿من الغم﴾ الذي كان ألجأه إلى المغاضبة ومن غيره، قال الرازي : وأصل الغم الغطاء على القلب - انتهى. فألقاه الحوت على الساحل وأظله الله بشجرة القرع.
ولما كان هذا وما تقدمه أموراً غريبة، أشار إلى القدرة على أمثالها من جميع الممكنات، وأن ما فعله من إكرام أنبيائه عام لأتباعهم بقوله :﴿وكذلك﴾ أي ومثل ذلك الإنجاء العظيم الشأن والتنجية(١٣) ﴿ننجي﴾ (١٤) أي بمثل ذلك العظمة(١٥) ﴿المؤمنين﴾ إنجاء عظيماً وننجيهم تنجية عظيمة، (١٦) ذكر التنجية أولاً يدل على مثلها ثانياً، وذكر الإنجاء ثانياً يدل على مثله أولاً وسر ذلك الإشارة إلى شدة العناية بالمؤمنين لأنهم ليس لهم كصبر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - بما أشار إليه بحديث " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " " يبتلى المرء على قدر دينه " فيسلهم سبحانه من البلاء كما تسل الشعرة من العجين، فيكون ذلك مع السرعة في لطافة وهناء - بما أشارت إليه قراءة ابن عامر وأبي بكر عن عاصم رضي الله عنه بتشديد الجيم لإدغام النون الثانية فيه(١٧)، أو يكون المعنى أن من دعا منهم بهذا الدعاء أسرع نجاته(١٨)، فإن المؤمن متى حصلت له هفوة(١٩) راجع ربه فنادى (٢٠) معترفاً بذنبه(٢١) هذا النداء(٢٢)، ولاسيما إن مسه(٢٣) بسوط الأدب، فبادر إليه الهرب.
ولما كان التقدير : فخلصناه مما كان فيه، عطف عليه (٦) قوله، تنبيهاً(٧) (٨) على أنهما نعمتان لأن أمره مع صعوبته كان في غاية الغرابة(٩) :﴿ونجيناه﴾ (١٠) أي بالعظمة البالغة(١١) تنجية عظيمة، وأنجيناه إنجاء عظيماً(١٢) ﴿من الغم﴾ الذي كان ألجأه إلى المغاضبة ومن غيره، قال الرازي : وأصل الغم الغطاء على القلب - انتهى. فألقاه الحوت على الساحل وأظله الله بشجرة القرع.
ولما كان هذا وما تقدمه أموراً غريبة، أشار إلى القدرة على أمثالها من جميع الممكنات، وأن ما فعله من إكرام أنبيائه عام لأتباعهم بقوله :﴿وكذلك﴾ أي ومثل ذلك الإنجاء العظيم الشأن والتنجية(١٣) ﴿ننجي﴾ (١٤) أي بمثل ذلك العظمة(١٥) ﴿المؤمنين﴾ إنجاء عظيماً وننجيهم تنجية عظيمة، (١٦) ذكر التنجية أولاً يدل على مثلها ثانياً، وذكر الإنجاء ثانياً يدل على مثله أولاً وسر ذلك الإشارة إلى شدة العناية بالمؤمنين لأنهم ليس لهم كصبر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - بما أشار إليه بحديث " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " " يبتلى المرء على قدر دينه " فيسلهم سبحانه من البلاء كما تسل الشعرة من العجين، فيكون ذلك مع السرعة في لطافة وهناء - بما أشارت إليه قراءة ابن عامر وأبي بكر عن عاصم رضي الله عنه بتشديد الجيم لإدغام النون الثانية فيه(١٧)، أو يكون المعنى أن من دعا منهم بهذا الدعاء أسرع نجاته(١٨)، فإن المؤمن متى حصلت له هفوة(١٩) راجع ربه فنادى (٢٠) معترفاً بذنبه(٢١) هذا النداء(٢٢)، ولاسيما إن مسه(٢٣) بسوط الأدب، فبادر إليه الهرب.
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: تصدرها – كذا..
٤ في الأصل بياض ملأناه من مد..
٥ من مد، وفي الأصل: الالتها، والعبارة من "أي أوجدنا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ زيد من مد..
١٣ زيد من مد..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ أي فالآية من الاحتباك..
١٧ راجع للتفصيل نثر المرجان ٤ / ٤٢٢ و ٤٢٣..
١٨ زيد من مد..
١٩ من ظ ومد وفي الأصل: عفوة..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ زيد في الأصل: بعد الاعتراف بالذنب، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢٣ في الأصل بياض ملأناه من ظ ومد..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: تصدرها – كذا..
٤ في الأصل بياض ملأناه من مد..
٥ من مد، وفي الأصل: الالتها، والعبارة من "أي أوجدنا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ.
١١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٢ زيد من مد..
١٣ زيد من مد..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ أي فالآية من الاحتباك..
١٧ راجع للتفصيل نثر المرجان ٤ / ٤٢٢ و ٤٢٣..
١٨ زيد من مد..
١٩ من ظ ومد وفي الأصل: عفوة..
٢٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٢ زيد في الأصل: بعد الاعتراف بالذنب، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٢٣ في الأصل بياض ملأناه من ظ ومد..