مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فاستجبنا لَهُ ونجيناه مِنَ الغم﴾ غم الزلة والوحشة والوحدة ﴿وكذلك نُنجِى المؤمنين﴾ إذا دعونا واستغاثوا بنا. ﴿نجى﴾ شامي وأبو بكر بإدغام النون في الجيم عند البعض لأن النون لا تدغم في الجيم. وقيل : تقديره نجى النجاء المؤمنين فسكن الياء تخفيفاً وأسند الفعل إلى المصدر ونصب المؤمنين بالنجاء لكن فيه إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول وهذا لا يجوز، وفيه تسكين الياء وبابه الضرورات. وقيل : أصله «ننجى » من التنجية فحذفت النون الثانية لاجتماع النونين كما حذفت إحدى التاءين في ﴿تَنَزَّلُ الملائكة﴾ [القدر: ٤].