التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أنه قد أجاب ليونس دعاءه فقال :﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغم﴾ أى : من الحزن الذى كان فيه حين التقمه الحوت وصار فى بطنه.
وقد بين - سبحانه - فى آية أخرى، أن يونس - عليه السلام - لو لم يسبح الله لبث فى بطن الحوت إلى يوم البعث. قال - تعالى - :﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وقوله - تعالى - :﴿وكذلك نُنجِي المؤمنين﴾ بشارة لكل مؤمن يقتدى بيونس فى إخلاصه وصدق توبته، ودعائه لربه.
أى : ومثل هذا الإنجاء الذى فعلناه مع عبدنا يونس، ننجى عبادنا المؤمنين من كل غم، متى صدقوا فى إيمانهم، وأخلصوا فى دعائهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى