بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فاستجبنا لَهُ ونجيناه مِنَ الغم﴾، يعني : غم الماء في بطن الحوت، ويقال : من غم الذنب وقد بقي في بطن الحوت أربعين يوماً، ويقال : أقل من ذلك.
ثم قال :﴿وكذلك نُنجِى المؤمنين﴾. قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر في إحدى الروايتين ﴿***نُجِّي المؤمنين﴾ بنون واحدة وتشديد الجيم ؛ وقال الزجاج : هو لحن، لأن فعل ما لم يسم فاعله، لا يكون بغير فاعل ؛ وإنما كتب في المصحف بنون واحدة، لأن الثانية تخفى مع الجيم ؛ وقال أبو عبيدة : والذي عندنا أنه ليس بلحن، وله مخرجان في العربية : أحدهما أنه يريد ﴿ثُمَّ نُنَجّى﴾ مشددة كقوله :﴿ونجيناه من الغم﴾، ثم يدغم النون الثانية في الجيم ؛ والآخر معناه نجِّي نجاة المؤمنين. قال : هذه القراءة أحب إلي، لأن المصاحف كلها كتبت بنون واحدة، وهكذا رأيت في مصحف الإمام عثمان رضي الله عنه وقرأ الباقون ﴿نُنجِى المؤمنين﴾ بنونين.
ثم قال :﴿وكذلك نُنجِى المؤمنين﴾. قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر في إحدى الروايتين ﴿***نُجِّي المؤمنين﴾ بنون واحدة وتشديد الجيم ؛ وقال الزجاج : هو لحن، لأن فعل ما لم يسم فاعله، لا يكون بغير فاعل ؛ وإنما كتب في المصحف بنون واحدة، لأن الثانية تخفى مع الجيم ؛ وقال أبو عبيدة : والذي عندنا أنه ليس بلحن، وله مخرجان في العربية : أحدهما أنه يريد ﴿ثُمَّ نُنَجّى﴾ مشددة كقوله :﴿ونجيناه من الغم﴾، ثم يدغم النون الثانية في الجيم ؛ والآخر معناه نجِّي نجاة المؤمنين. قال : هذه القراءة أحب إلي، لأن المصاحف كلها كتبت بنون واحدة، وهكذا رأيت في مصحف الإمام عثمان رضي الله عنه وقرأ الباقون ﴿نُنجِى المؤمنين﴾ بنونين.