الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
فاستجاب اللَّه له.
( ت ) وليس في هذه الكلمة ما يَدُلُّ أَنَّهُ اعترف بذنب، كما أشار إليه بعضهم، وفي الحديث الصحيح :( دَعْوَةُ أَخِي ذِي النُّونِ، في بَطْنِ الْحُوتِ :﴿لاَ إلَهَ إلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إنِّي كُنْتُ مِنَ الظالمين﴾، مَا دَعَا بِهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ أَوْ قَالَ : مُسْلِمٌ، إلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ )
الحديث. انتهى. وعن سعد ابن مالك أَنَّ رسول اللّه ﷺ قال في قوله تعالى :﴿لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ أيُّما مُسْلِمٍ دَعَا بِهَا فِي مَرَضِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ أُعْطِيَ أَجْرَ شَهِيدٍ، وإنْ بَرِىءَ بَرِىءَ وَقَدْ غَفَرَ اللّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ أخرجه الحاكم في «المستدرك »، انتهى من «السلاح ».
وذكر صاحب «السلاح » أيضاً عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول اللّه ﷺ :( دَعْوَةُ ذِي النُّونِ، إذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ : لاَ إلَهَ إلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ في شَيْءٍ قَطُّ إلاَّ اسْتَجَابَ اللّهُ تعالى لَهُ ) رواه الترمذي، واللفظ له والنسائي والحاكم في «المستدرك »، وقال : صحيح الإسناد، وزاد فيه من طريق آخر :( فَقَالَ رَجُلٌ : يا رَسُولَ اللّهِ، هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَّةً، أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ : أَلاَ تَسْمَعُ إلَى قَوْلِ اللّهِ عز وجل :﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ ) انتهى.
والغم : ما كان ناله حين التقمه الحوت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى