كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ ؛ أي وَاذْكُرْ دعاءَ زكريَّا إذْ نَادَى رَبَّهُ فقالَ رب لا تترُكْني وحيداً ؛ أي ارزُقْنِي ولداً آنسُ به ويعينني على أمرِ الدِّين والدُّنيا، ويقومُ بأمرِ الدين بعد وفاتِي، وأنتَ وارثُ جميعِ الخلق ؛ لأنَّ مردَّهم صَائرُون إليكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ ؛ أي فأَجَبْنَا له دعاءَه هذا، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ ؛ عَقْرَ امرأتهِ، قال قتادةُ :(كَنَتْ عَقِيْماً فَجَعَلْنَاهَا وَلُوداً)، وَقِيْلَ : كانت سيِّئة الْخُلُقِ فرزَقَها اللهُ حُسن الْخُلقِ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ ؛ أي يُبَادِرُونَ إلى الطاعات مخافةَ أن يَعْرِضَ لَهم ما يَشْغَلُهُمْ عنها، ويعني بذلكَ زكريَّا وامرأتَهُ ويَحيى، وقال بعضُ المفسِّرين : الكنايةُ تعود على الأنبياءِ الذين ذكَرَهم اللهُ في هذه السورةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً﴾ ؛ أي طَمَعاً في ثوابنا وخَوْفاً من عقابنا، ﴿وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ﴾ ؛ أي خاضِعين حَذِرينَ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ ؛ أي يُبَادِرُونَ إلى الطاعات مخافةَ أن يَعْرِضَ لَهم ما يَشْغَلُهُمْ عنها، ويعني بذلكَ زكريَّا وامرأتَهُ ويَحيى، وقال بعضُ المفسِّرين : الكنايةُ تعود على الأنبياءِ الذين ذكَرَهم اللهُ في هذه السورةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً﴾ ؛ أي طَمَعاً في ثوابنا وخَوْفاً من عقابنا، ﴿وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ﴾ ؛ أي خاضِعين حَذِرينَ.