محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله تعالى :
﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾.
﴿وَزَكَرِيَّا﴾ أي واذكر خبره ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أي حين طلب أن يهبه ربه ولدا يكون من بعده نبيا، ولا يتركه فردا وحيدا بلا وارث، وقد تقدمت القصة مبسوطة في أول سورة مريم وفي سورة آل عمران أيضا. وقوله :﴿وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ ثناء مناسب للمسألة. قال الغزالي في ( شرح الأسماء الحسنى ) : الوارث هو الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك. وذلك هو الله سبحانه، إذ هو الباقي بعد فناء خلقه، وإليه مرجع كل شيء ومصيره،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى