نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿فاستجبنا له﴾ بعظمتنا وإن كان في حد من السن لا حراك به(١) معه وزوجه في حال من العقم لا يرجى معه حبلها، فكيف وقد جاوزت سن اليأس، (٢) ولذلك عبر(٣) بما يدل على العظمة فقال :﴿ووهبنا له يحيى﴾ وارثاً حكيماً نبياً عظيماً(٤) ﴿وأصلحنا له﴾ خاصة (٥) من بين(٦) أهل ذلك الزمان ﴿زوجه﴾ أي جعلناها صالحة لكل خير، خالصة له(٧) ولا سيما لما مننا عليه (٨) به من هذه الهبة(٩) بعد أن كانت بعقمها وكبرها غير صالحة له بوجه يقدر عليه غيرنا ؛ ثم استأنف البيان لخيرية الموروث والوارث والمصلحة للولادة فقال، مؤكداً(١٠) ترغيباً في مثل أحوالهم وأنها مما يلتذ بذكره ويعجب من أمره(١١) :﴿إنهم كانوا﴾ مجبولين في أول ما خلقناهم جبلة خير، مهيئين لأنهم ﴿يسارعون في الخيرات﴾ أي يبالغون في الإسراع بها مبالغة من يسابق آخر، (١٢) ودل على عظيم أفعالهم بقوله(١٣) :﴿ويدعوننا﴾ (١٤) مستحضرين لجلالنا وعظمتنا وكمالنا(١٥) ﴿رغباً﴾ في رحمتنا ﴿ورهباً﴾ من سطوتنا ﴿وكانوا﴾ (١٦) أي جبلة وطبعاً(١٧) ﴿لنا﴾ خاصة(١٨) ﴿خاشعين﴾ ي خائفين خوفاً عظيماً يحملهم على الخضوع والانكسار.
١ زيد من مد..
٢ العبارة من هنا إلى "العظمة فقال" ساقطة من ظ..
٣ زيد من مد..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: عليها..
٥ العبارة من هنا إلى "الزمان" ساقطة من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: لك..
٨ تكرر ما بين الرقمين في الأصل وحده بعد "يقدر عليه"..
٩ تكرر ما بين الرقمين في الأصل وحده بعد
"يقدر عليه"..

١٠ سقط من ظ..
١١ زيد من مد..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط من ظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى