محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٠ من سورة الأنبياء في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٠ من سورة الأنبياء

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول الله جلّ ثناؤه : فاستجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له يحيى ولدا ووارثا يرثه، وأصلحنا له زوجه.
واختلف أهل التأويل في معنى الصلاح الذي عناه الله جلّ ثناؤه بقوله : وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَه فقال بعضهم : كانت عقيما فأصلحها بأن جعلها وَلُودا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبيد المحاربيّ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن عمار، عن سعيد، في قوله : وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ قال : كانت لا تلد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس، في قوله : وأصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ قال : وهبنا له ولدها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله : وأصلْحْنَا لَهُ زَوْجَهُ كانت عاقرا، فجعلها الله وَلودا، ووهب له منها يحيى.
وقال آخرون : كانت سيئة الخُلق، فأصلحها الله له بأن رزقها حُسن الخُلُق.
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله أصلح لزكريا زوجه، كما أخبر تعالى ذكره بأن جعلها ولودا حسنة الخُلُق لأن كل ذلك من معاني إصلاحه إياها. ولم يخصُصِ الله جلّ ثناؤه بذلك بعضا دون بعض في كتابه ولا على لسان رسوله، ولا وضع على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم ما لم يأت ما يجب التسليم له بأن ذلك مراد به بعض دون بعض.
وقوله : إنّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ يقول الله : إن الذين سميناهم يعني زكريا وزوجه ويحيى كانوا يسارعون في الخيرات في طاعتنا، والعمل بما يقرّبهم إلينا. ) وقوله : وَيَدْعُونَنا رَغَبا وَرَهَبا يقول تعالى ذكره : وكانوا يعبدوننا رغبا ورهَبا. وعَنَى بالدعاء في هذا الموضع : العبادة، كما قال : وأعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ وأدْعُو رَبّي عَسى أن لا أكُونَ بدُعاءِ رَبّي شَقِيّا ويعني بقوله : رَغَبا أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه من رحمته وفضله. ورهبا يعني رهبة منهم من عذابه وعقابه، بتركهم عبادته وركوبهم معصيته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج : إنّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنا رَغَبا وَرَهبَا قال : رغبا في رحمة الله، ورهبا من عذاب الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَيَدْعُونَنا رَغَبا وَرَهَبا قال : خوفا وطمعا. قال : وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار : رَغَبا وَرَهبا بفتح الغين والهاء من الرغَب والرهَب. واختلف عن الأعمش في ذلك، فرُويت عنه الموافقة في ذلك للقرّاء، ورُوي عنه أنه قرأها :«رُغْبا » «ورُهْبا » بضم الراء في الحرفين وتسكين الغين والهاء.
والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك الفتح في الحرفين كليهما.
وقوله : وكانُوا لَنا خاشِعِينَ يقول : وكانوا لنا متواضعين متذللين، ولا يستكبرون عن عبادتنا ودعائنا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
على ما عليه قراءة القرّاء إلحاق نون أخرى ليست في المصحف، فظنَّ أن ذلك زيادة ما ليس في المصحف، ولم يعرف لحذفها وجها يصرفه إليه.
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة التي لا استجيز غيرها في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، من قراءته بنونين وتخفيف الجيم، لإجماع الحجة من القرّاء عليها وتخطئتها خلافه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (٨٩) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:
واذكر يا محمد زكريا حين نادى ربه (رَبِّ لا تَذَرْنِي) وحيدا (فَرْدًا) لا ولد لي ولا عقب (وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) يقول: فارزقني وارثا من آل يعقوب يرثني، ثم ردّ الأمر إلى الله فقال وأنت خير الوارثين، يقول الله جلّ ثناؤه: فاستجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له يحيى ولدا ووارثا يرثه، وأصلحنا له زوجه.
واختلف أهل التأويل في معنى الصلاح الذي عناه الله جلّ ثناؤه بقوله (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) فقال بعضهم: كانت عقيما فأصلحها بأن جعلها وَلُودا.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن عمار، عن سعيد، في قوله (وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) قال: كانت لا تلد.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله (واصلحنا له زوجه) قال: وهبنا له ولدها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله
(وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) كانت عاقرا، فجعلها الله ولودا، ووهب له منها يحيى.
وقال آخرون: كانت سيئة الخلق، فأصلحها الله له بأن رزقها حُسن الخُلُق.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أصلح لزكريا زوجه، كما أخبر تعالى ذكره بأن جعلها ولودا حسنة الخُلُق، لأن كل ذلك من معاني إصلاحه إياها، ولم يخصُصِ الله جلّ ثناؤه بذلك بعضا دون بعض في كتابه، ولا على لسان رسوله، ولا وضع، على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم ما لم يأت ما يجب التسليم له بأن ذلك مراد به بعض دون بعض.
وقوله (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) يقول الله: إن الذين سميناهم، يعني زكريا وزوجه ويحيى، كانوا يسارعون في الخيرات في طاعتنا، والعمل بما يقرّبهم إلينا، وقوله (وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) يقول تعالى ذكره: وكانوا يعبدوننا رغبا ورهبا، وعنى بالدعاء في هذا الموضع: العبادة، كما قال (وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا) ويعنى بقوله (رَغَبا) أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه من رحمته وفضله (وَرَهَبا) يعني رهبة منهم من عذابه وعقابه، بتركهم عبادته وركوبهم معصيته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) قال: رغبا في رحمة الله، ورهبا من عذاب الله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا) قال: خوفا وطمعا، قال: وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (رَغَبًا وَرَهَبًا) بفتح الغين والهاء من الرغَب والرهَب، واختلف عن الأعمش في ذلك، فرُويت عنه الموافقة في ذلك للقرّاء، ورُوي عنه أنه قرأها رُغْبا ورُهْبا بضم الراء في الحرفين وتسكين الغين والهاء.
والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك الفتح في الحرفين كليهما.
وقوله (وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) يقول: وكانوا لنا متواضعين متذللين، ولا يستكبرون عن عبادتنا ودعائنا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ أي : امرأته.
قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير : كانت عاقرا لا تلد، فولدت.
وقال عبد الرحمن بن مهدي(١)، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء : كان في لسانها طول فأصلحها الله. وفي رواية : كان في خَلْقها شيء فأصلحها الله. وهكذا قال محمد بن كعب، والسدّي. والأظهر من السياق الأول.
وقوله :﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي : في عمل القُرُبات وفعل الطاعات، ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ قال الثوري :﴿رَغَبًا﴾ فيما عندنا، ﴿وَرَهَبًا﴾ مما عندنا، ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : أي مصدقين بما أنزل الله. وقال مجاهد : مؤمنين حقا. وقال أبو العالية : خائفين. وقال أبو سِنَان : الخشوع هو الخوف اللازم للقلب، لا يفارقه أبدًا. وعن مجاهد أيضًا ﴿خَاشِعِينَ﴾ أي : متواضعين. وقال الحسن، وقتادة، والضحاك :﴿خَاشِعِينَ﴾ أي : متذللين لله عز وجل. وكل هذه الأقوال متقاربة. وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطَّنَافِسيّ، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق بن(٢) عبد الله القرشي، عن عبد الله بن حكيم قال : خطبنا أبو بكر، رضي الله عنه، ثم قال : أما بعد، فإني أوصيكم بتقوى الله، وتُثنُوا عليه بما هو له أهل، وتخلطوا الرغبة بالرهبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسألة، فإن الله عز وجل أثنى على زكريا وأهل بيته، فقال :﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾.
١ - في ت :"ابن منبه"..
٢ - في ت، ف :"عن"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ النبي الكريم، الذي لم يجعل الله له من قبل سميا.
﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ بعدما كانت عاقرا، لا يصلح رحمها للولادة فأصلح الله رحمها للحمل، لأجل نبيه زكريا، وهذا من فوائد الجليس، والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركا بين الوالدين.
ولما ذكر هؤلاء الأنبياء والمرسلين، كلا على انفراده، أثنى عليهم عموما فقال :﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي : يبادرون إليها ويفعلونها في أوقاتها الفاضلة، ويكملونها على الوجه اللائق الذي ينبغي ولا يتركون فضيلة يقدرون عليها، إلا انتهزوا الفرصة فيها، ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ أي : يسألوننا الأمور المرغوب فيها، من مصالح الدنيا والآخرة، ويتعوذون بنا من الأمور المرهوب منها، من مضار الدارين، وهم راغبون راهبون لا غافلون، لاهون ولا مدلون، ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ أي : خاضعين متذللين متضرعين، وهذا لكمال معرفتهم بربهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٩ - ٩٠} ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾.
أي: واذكر عبدنا ورسولنا زكريا، منوها بذكره، ناشرا لمناقبه وفضائله، التي من جملتها، هذه المنقبة العظيمة المتضمنة لنصحه للخلق، ورحمة الله إياه، وأنه ﴿نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أي: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾
من هذه الآيات علمنا أن قوله ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ أنه لما تقارب أجله، خاف أن لا يقوم أحد بعده مقامه في الدعوة إلى الله، والنصح لعباد الله، وأن يكون في وقته فردا، ولا يخلف من يشفعه ويعينه، على ما قام به، ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ أي: خير الباقين، وخير من خلفني بخير، وأنت أرحم بعبادك مني، ولكني أريد ما يطمئن به قلبي، وتسكن له نفسي، ويجري في موازيني ثوابه.
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ النبي الكريم، الذي لم يجعل الله له من قبل سميا.
﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ بعدما كانت عاقرا، لا يصلح رحمها للولادة فأصلح الله رحمها للحمل، لأجل نبيه زكريا، وهذا من فوائد الجليس، والقرين الصالح، أنه مبارك على قرينه، فصار يحيى مشتركا بين الوالدين.
ولما ذكر هؤلاء الأنبياء والمرسلين، كلا على انفراده، أثنى عليهم عموما فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي: يبادرون إليها ويفعلونها في أوقاتها الفاضلة، ويكملونها على الوجه اللائق الذي ينبغي ولا يتركون فضيلة يقدرون عليها، إلا انتهزوا الفرصة فيها، ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ أي: يسألوننا الأمور المرغوب فيها، من مصالح الدنيا والآخرة، ويتعوذون بنا من الأمور المرهوب منها، من مضار الدارين، وهم راغبون راهبون لا غافلون، لاهون ولا مدلون، ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ أي: خاضعين متذللين متضرعين، وهذا لكمال معرفتهم بربهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
رَغَبًا وَرَهَبًا
رَجَاءً فِي الثَّوَابِ، وَخَوْفًا مِنَ العِقَابِ.
خَاشِعِينَ
خَاضِعِينَ، مُتَذَلِّلِينَ.

إعراب الآية ٩٠ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

وربّما أنكر هذا من لا يعرف اللغة، وهذا قول صحيح والمعنى مغاضبا من أجل ربه، كما تقول: غضبت لك أي من أجلك. والمؤمن يغضب لله جلّ وعزّ إذا عصي. وأكثر أهل اللغة يذهب إلى أن قول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لعائشة رضي الله عنها: «اشترطي لهم الولاء» من هذا. وقال الضحاك: إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً أي لقومه فيكون معنى هذا أنه غاضبهم لعصيانهم. وقال الأخفش: إنّما غاضب بعض الملوك. وقرأ الحسن فظنّ أن لن يقدر عليه «١» وقرأ يعقوب القارئ فظنّ أن لن يقدر عليه «٢».

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٨٩]

وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ (٨٩)
وَزَكَرِيَّا بمعنى واذكر.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩٠]

فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ (٩٠)
وقد ذكرنا أنّ معنى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ أنها كانت سيئة الخلق، وقال سعيد بن جبير: إنها كانت لا تلد. قال أبو إسحاق: وَيَدْعُونَنا رَغَباً على أنه مصدر ورغبا بخلاف، ورغبا مثل بخلا.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩١]

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ (٩١)
وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها في موضع نصب بمعنى واذكر وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ولم يقل: آيتين. قال أبو إسحاق: لأن الآية فيهما واحدة لأنها ولدته من غير فحل. وعلى مذهب سيبويه أنّ التقدير: وجعلناها آية للعالمين، وجعلنا ابنها آية للعالمين ثم حذف، وعلى مذهب محمد بن يزيد أن المعنى وجعلناها آية للعالمين وابنها مثل وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [التوبة: ٦٢]. وفي قصة ذي النون حرف مشكل الإعراب على قراءة عاصم. وكذلك نجّي المؤمنين «٣» بنون واحدة لأنها في المصحف كذا. وتكلم النحويون في هذا فقال بعضهم: هو لحن لأنه نصب اسم ما لم يسم فاعله. وكان أبو إسحاق يذهب إلى هذا القول. وذهب الفراء «٤» وأبو عبيد إلى أنّ المعنى: وكذلك نجّي النجاء المؤمنين. قال أبو إسحاق: هذا خطأ لا يجوز ضرب زيدا. المعنى الضرب زيدا لأنه لا فائدة فيه إذ كان ضرب يدلّ على الضرب، ولأبي
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٣١١.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣١١. [.....]
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢١٠، وكتاب السبعة لابن مجاهد.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ٢١٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٠ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يُسَارِعُونَ

بإمالة الألف

الدوري عن الكسائي

بفتح الألف

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٠ من سورة الأنبياء

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الذِّلَّة لله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٨٠.
٢
عن الحسن البصري -من طريق مالك بن مغول- في قوله في قصة زكريا: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: ذُلُلًا لأمر الله -جلَّ اسمُه-١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٢٠.
٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: أذِلّاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، يعني: لله سبحانه متواضعين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩١.
٥
عن سفيان الثوري -من طريق بشر بن منصور- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الخوف الدائم في القلب١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٧٨.
٦
عن سفيان بن عيينة -من طريق ضمرة- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الحُزْنُ الذّائِع في القلب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٢٩٢ (١٧١)-، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٢٢ من طريق ابن أبي عمر، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٧٨ من طريق ضمرة بلفظ: الخوف الدائم في القلب.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (٩/٤٣٩) قول مَن فسّر الخشوع بالتواضع، ومَن فسره بالتذلل، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال متقاربة».
٧
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في خُلُقِها سوء، وفي لِسانها طُول، وهو البَذاء، فأصلح الله ذلك منها١
التخريج
  1. ١أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٥٤)، وابن عساكر ١٩‏/‏٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كانت عاقِرًا، فجعلها الله ولودًا، ووهب له منها يحيى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٨٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق حميد بن صخر- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في خُلُقِها شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ١٩‏/‏٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.
١٠
عن حماد بن زيد، قال: سمعت علي بن زيد يقول: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾ مِن العقر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل (٦‏/‏٣٣٦).
١١
عن سفيان، عن بعض التابعين، قال: كان في لسانها طول، ووُهِب له منها يحيى١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٣٩.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءه، ﴿ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه﴾ يعني: امرأتَه، فحاضت، وكانت لا تحيض مِن الكِبَر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف السلف في معنى الإصلاح الذي عناه الله بقوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾ على قولين: الأول: كانت عقيمًا لا تَلِد، فأصلحها الله، فجعلها ولودًا. والثاني: كان في خلقها سوءٌ، فرزقها الله حُسن الخلق. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٣٨٩) مستندًا إلى عموم اللفظ صِحّةَ القولين، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله أصلح لزكريا زوجه كما أخبر -تعالى ذكره- بأن جعلها ولودًا، حسنة الخلق؛ لأنّ كل ذلك من معاني إصلاحه إيّاها. ولم يخصص الله -جلَّ ثناؤه- بذلك بعضًا دون بعض في كتابه، ولا على لسان رسوله، ولا وضع على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم، ما لم يأت ما يَجِبُ التَّسليم له بأنّ ذلك مرادٌ به بعضٌ دون بعض». ورجّح ابنُ عطية (٦/١٩٧-١٩٨) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وهذا هو الذي يُشبه الآية». ثم انتقد القول الثاني، فقال: «وهذا ضعيف». ثم علّق بقوله حيث قال: «وعموم اللفظة يتناول كل وجوه الإصلاح». ورجّح ابنُ كثير (٩/٤٣٩) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «والأظهر مِن السياق الأول».
١٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين﴾، فاستجاب الله له١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٣٩.
١٤
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومَن خاف النار ترك الشهوات، ومَن تَرَقَّب الموتَ انتهى عن اللَّذّات، ومَن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤‏/‏٣٩٧، واللفظ له، من طريق سعد بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب به. وأخرجه البيهقي في الشعب ١٣‏/‏١٧٥-١٧٦ (١٠١٣٤) دون الآية، من طريق فديك بن سليمان، عن محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي به. وأخرجه البيهقي في الشعب ١٣‏/‏١٧٥-١٧٦ (١٠١٣٥)، من طريق عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة به. قال ابن عدي: «ولسعد غير ما ذكرت من الحديث غرائب وأفراد غريبة تروى عنهم، وكان رجلًا صالحًا، ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها مَن تَعَمَّد منه فيها، أو ضعف في نفسه ورواياته إلا لغفلة كانت تدخل عليه، وهكذا الصالحين». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٣١٠ (٧٧٩): «رواه عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محمد بن سوقة، عن الحارث، عن علي. وعبيد الله هذا ليس بشيء في الحديث». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏١٨٠: «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ. قال يحيى: عبيد الله بن الوليد ليس بشيء. وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث، على أن الحارث كذاب». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير عن إسناد البيهقي ٢‏/‏٣٩٨: «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٥٣ (٤٥٥٠): «ضعيف».
١٥
عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾. قال: «﴿رغبا﴾ هكذا، ﴿ورهبا﴾ هكذا». وبسط كفيه. يعني: جعل ظهرها للأرض في الرغبة، وعَكَسَه في الرهبة١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢أشار ابنُ عطية (٦/١٩٨) إلى ما جاء في هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وتلخيصُ هذا: أنّ عادة كل داعٍ مِن البشر أن يستعين بيديه، فالرغب من حيث هو طلب يحسن معه أن يوجه باطن الراح نحو المطلوب منه؛ إذ هي موضع الإعطاء وبها يتملك، والرهب من حيث هو دفع مضرة يحسن معه طرح ذلك والإشارة إلى إذهابه وتوقيه بنفض اليد ونحوه».
١٦
عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الخوف الدائم في القلب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٦٨).
١٧
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: دام خوفهم ربهم فلم يفارق خوفه قلوبهم؛ إن نزلت بهم رغبة خافوا أن يكون ذلك استدراجًا مِن الله لهم، وإن نزلت بهم رهبةٌ خافوا أن يكون الله عز وجل قد أمر بأخذهم لبعض ما سلف منهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: أعمال الصالحات، يعني: زكريا وامرأته، ﴿ويدعوننا رغبا﴾ في ثواب الله عز وجل، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩١.
١٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: ﴿رغبا﴾ في رحمة الله، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٨٩-٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: رغبًا فيما عندنا، ورهبًا مِمّا عندنا١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٠٤، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٧٨، من طريق بشر بن منصور.
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: خوفًا وطمعًا، وليس ينبغي لأحدهما أن يُفارِق الآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: الأعمال الصالحة، ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ يعني: طمعًا وخوفًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٣٩.
٢٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: متواضعين١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٣٩ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: متواضعين، هداة١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٢٠.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في لسان امرأةِ زكريا طولٌ، فأصلحه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٣٨٣.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: وهبنا له ولدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٣٩.
٢٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عمّار- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كانت لا تَلِدُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٣٨٨، وابن عساكر ١٩‏/‏٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن حكيم، قال: خَطَبَنا أبو بكر الصديق، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أمّا بعدُ، فإنِّي أُوصِيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهلٌ، وأن تَخْلِطوا الرغبة بالرهبة؛ فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٢٥٨ مطولًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٦٥-، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏٣٥، والحاكم ٢‏/‏٣٨٣-٣٨٤، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٥٩٣، ١٠٥٩٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٠ من سورة الأنبياء

٤٥ وقفةً في هذه الآية

  • بعد كل دعوة نبي في سورة الأنبياء قال جل وعز: (فاستجبنا له!) والسبب جاء في آخر الآيات: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات..).

    — وليد العاصمي

  • (وأصلحنا له زوجه) لك أنت، صلاح الزوجة.

    — وليد العاصمي

  • (وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِين) هنيئًا لمن يعرف الله صوته بالدعاء، ولا يفتر لسانه في الشدة والرخاء!!

    — عايض المطيري

  • (وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا...) من كمال العبودية لله مُلازمة الدعاء، وهي من صفات الرسل والأنبياء!!

    — عايض المطيري

  • من أسباب إجابة الدعاء استحضار عظمة الله والخوف منه ورجاءه مع الخشوع لذا أثنى الله على أنبيائه فقال: (ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين).

    — عايض المطيري

  • "(وأصلحنا له زوجه) إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا (خاشعين)" هل تعاني حياتكم الزوجية؟ جربوا الخشوع في الصلاة.

    — عبدالله بلقاسم

  • "وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين" إذا وقعت الأزمة المشاركة في عمل خيري، والدعاء، ولحظات خشوع.

    — عبدالله بلقاسم

  • امتن الله على زكريا حيث قال: {وأصلحنا له زوجَه...} ابتهل إلى الله وقُل: اللهم أصلح لي زوجي ..

    — بدون مصدر

  • "وأصلحنا (لــه) زوجه" صلاح الزوجة لك أنت... فاحرص عليه.

    — نايف الفيصل

  • من أسباب الفرج بعد الشدة: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَات﴾ فرصيدك في السرَّاء؛ يسرك وقت الضرَّاء.

    — تدبر

  • (ويدعوننا رغبًا ورَهبًا وَكانوا لَنا خاشِعِينَ) هنيئًا لمن يعرف الله صوته بالدعاء، ولا يفتر لسانه في الشـدة والرخاء..

    — عايض المطيري

  • (وأصلحنا له زوجه، إنهم كانوا يسارعون في الخيرات) مسارعتك في الخيرات وصلاحك من أسباب صلاح زوجتك، والعكس صحيح.

    — عبدالمحسن المطيري

و٣٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٩٠ من سورة الأنبياء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩٠ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(90) So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate[902] Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.
[902]- i.e., worship.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال