لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
سمي يحيى لأنه حَييَ به عقر أمه.
وقوله :﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ : لتكون الكرامةُ لهم جميعاً بالولد، ولئلا يستبدَّ زكريا بفرح الولد دونها مراعاةً لحقِّ صحبتها. . . وهذه سُنَّةُ الله في باب إكرام أوليائه، وفي معناه أنشدوا :
إنَّ الكرامَ إذا ما أيسروا ذكروامَنْ كان يألفهم في المنزل الخشن
ثم قال :﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ في الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا﴾ وفي هذه بشارة لجميع المؤمنين، لأن المؤمن لا يخلو من حالة من أحوال الرغبة أو الرهبة ؛ إذ لو لم تكن رغبة لكان قنوطاً والقنوط كفر، ولو لم تكن رهبة لكان أمناً والأمن كفر.
قوله :﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ الخشوع قشعريرة القلب عند إطلاع الربِّ، وكان لهم ذلك على الدوام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى