تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩٠ : وقوله تعالى :﴿فاستجبنا له﴾ أي دعاءه ﴿ووهبنا له يحيى﴾ قال الحسن : إنه كان يحيى على ما سماه الله في الطاعة والعبادة، وفي الآخرة يحيى في الكرامات والثواب الجزيل. وقد ذكرنا هذا في ما تقدم.
وقوله تعالى :﴿وأصلحنا له زوجه﴾ يخرج على وجهين :
أحدهما : أن جعلناها بحيث يرغب فيها زوجها ذات هيئة ومنظر لأنه ذكر في القصة أنها بلغت في السن مئة غير شيء. والعرف في النساء /٣٤٣-أ/ أنهن إذا بلغن المبلغ الذي ذكر أنها بلغت زوجة زكريا يكن من القواعد اللاتي لا يرغب فيها أحد. فأخبر أنه أصلحها، وصيرها بحيث يرغب فيها ذات هيئة ومنظر.
والثاني :﴿وأصلحنا له زوجه﴾ أي [ جعلناها ] (١) ولودا، بحيث تلد، لأنه لما بشر بيحيى ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا﴾ [مريم: ٨] والعاقر هي التي لا تلد. فيكون قوله :﴿وأصلحنا له زوجه﴾ [ أي جعلناها ] (٢) ولودا بحيث تلد، والله أعلم.
هذان الوجهان محتملان. وأما قول من يقول : كان في لسانها بذاء، وفي خلقها سوء. فذلك لا يحل أن يقال إلا [ أن ] (٣) يثبت. وهو على خلاف ما ذكرهم، ووصفهم حين(٤) قال :﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾.
ثم المسارعة في الخيرات أنه كان لا يمنعهم شيء عن [ الفعل ] (٥) الخيرات. وهكذا المؤمن، هو يرغب في الخيرات كلها إلا أن يمنعه شيء من شهوة أو سهو.
وقوله تعالى :﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ [ في وجهين :
أحدهما :] (٦) أي يدعوننا رغبا في ما عندنا من جزيل الثواب ورهبا من أليم عقابنا.
والثاني : رغبا في ما عندنا من اللطائف من التوفيق على الخيرات والعصمة ورهبا مما عندنا من النقمات والخذلان والزيغ.
وقوله تعالى :﴿وكانوا لنا خاشعين﴾ قال بعضهم : الخشوع هو الخوف الدائم الملازم للقلب، لا يفارقه. وقال بعضهم : متواضعين ذليلين لأمر الله ؛ تفسير الخشوع ما ذكر بقوله :﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾.
وقوله تعالى :﴿وأصلحنا له زوجه﴾ يخرج على وجهين :
أحدهما : أن جعلناها بحيث يرغب فيها زوجها ذات هيئة ومنظر لأنه ذكر في القصة أنها بلغت في السن مئة غير شيء. والعرف في النساء /٣٤٣-أ/ أنهن إذا بلغن المبلغ الذي ذكر أنها بلغت زوجة زكريا يكن من القواعد اللاتي لا يرغب فيها أحد. فأخبر أنه أصلحها، وصيرها بحيث يرغب فيها ذات هيئة ومنظر.
والثاني :﴿وأصلحنا له زوجه﴾ أي [ جعلناها ] (١) ولودا، بحيث تلد، لأنه لما بشر بيحيى ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا﴾ [مريم: ٨] والعاقر هي التي لا تلد. فيكون قوله :﴿وأصلحنا له زوجه﴾ [ أي جعلناها ] (٢) ولودا بحيث تلد، والله أعلم.
هذان الوجهان محتملان. وأما قول من يقول : كان في لسانها بذاء، وفي خلقها سوء. فذلك لا يحل أن يقال إلا [ أن ] (٣) يثبت. وهو على خلاف ما ذكرهم، ووصفهم حين(٤) قال :﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾.
ثم المسارعة في الخيرات أنه كان لا يمنعهم شيء عن [ الفعل ] (٥) الخيرات. وهكذا المؤمن، هو يرغب في الخيرات كلها إلا أن يمنعه شيء من شهوة أو سهو.
وقوله تعالى :﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ [ في وجهين :
أحدهما :] (٦) أي يدعوننا رغبا في ما عندنا من جزيل الثواب ورهبا من أليم عقابنا.
والثاني : رغبا في ما عندنا من اللطائف من التوفيق على الخيرات والعصمة ورهبا مما عندنا من النقمات والخذلان والزيغ.
وقوله تعالى :﴿وكانوا لنا خاشعين﴾ قال بعضهم : الخشوع هو الخوف الدائم الملازم للقلب، لا يفارقه. وقال بعضهم : متواضعين ذليلين لأمر الله ؛ تفسير الخشوع ما ذكر بقوله :﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ ساقطة من الأصل و م..
٦ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل و م: حيث..
٥ ساقطة من الأصل و م..
٦ ساقطة من الأصل و م..