الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
فاستجبنا له دعاءه، ووهبنا له يحيى وارثا. ثم قال :﴿وأصلحنا له زوجه﴾[ ٨٩ ].
أي : جعلناها ولودا(١) بعد أن كانت عقيما(٢).
وقال عطاء : كانت سيئة الخلق طويلة اللسان، فأصلحها الله وصيرها حسنة الخلق، وهو قول محمد بن كعب وعون بن عبد الله(٣).
ثم قال تعالى :﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾[ ٨٩ ]. يعني زكريا وزوجته ويحيى، أي : يسارعون في طاعة الله، والعمل بما يقرب إليه.
ثم قال تعالى :﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾[ ٨٩ ].
أي : رغبة فيما يرجون من ثوابه ورهبة مما(٤) يخافون من عقابه.
قال قتادة(٥) : رغبا في رحمة الله ورهبا من عذاب الله.
والدعاء في هذا الموضع : العبادة. كما قال :﴿وأدعوا ربي عسى﴾(٦) أي : أعبد ربي.
قال ابن زيد(٧) : معناه : خوفا وطمعا.
قال ابن جريج(٨) : رغبا في رحمة الله ورهبا من عذاب الله.
ثم قال تعالى :﴿وكانوا لنا خاشعين﴾ أي : متواضعين متذللين. لا يستكبرون عن العبادة والدعاء والتضرع.
قال سفيان(٩) : هو الحزن الدائم في القلب.
١ ز: ولدا. (تحريف)..
٢ وهذا التأويل لابن عباس وابن جبير وقتادة في زاد المسير ٥/٣٨٤ وابن كثير ٣/١٩٣..
٣ انظر: مستدرك الحاكم ٣/٣٨٣ وزاد المسير ٥/٣٨٤ والبحر المحيط ٦/٣٣٦. وعون هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله الكوفي الزاهد. ذكره البخاري فيمن مات بين عشرة ومائة إلى عشرين ومائة. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ٨/١٧٢..
٤ ز: فيما..
٥ القول لابن جريج في جامع البيان ١٧/٨٤ والدر المنثور ٤/٣٣٥..
٦ مريم آية ٤٨..
٧ انظر: جامع البيان ١٧/٨٤..
٨ انظر: جامع البيان ١٧/٨٤ وفتح القدير ٤/٤٢٧..
٩ القول للحسن في الدر المنثور ٤/٣٣٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى