لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿فاستجبنا له ووهبنا له يحيى﴾ أي ولداً ﴿وأصلحنا له زوجة﴾ أي جعلناها ولوداً بعد ما كانت عقيماً وقيل كانت سيئة الخلق فأصلحها الله تعالى له بأن رزقها حسن الخلق ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني الأنبياء المذكورين في هذه السورة. وقيل زكريا وأهل بيته، والمسارعة في الخيرات من أكبر ما يمدح به المرء لأنها تدل على حرص عظيم في طاعة الله عز وجل ﴿ويدعوننا رغباً ورهباً﴾ يعني أنهم ضموا إلى فعل الطاعات أمرين : أحدهما : الفزغ إلى الله لمكان الرغبة في ثوابه والرهبة من عقابه. والثاني : الخشوع وهو قوله تعالى ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾ الخشوع هو الخوف اللازم للقلب فيكون الخاشع هو الحذر الذي لا ينبسط في الأمور خوفاً من الوقوع في الإثم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى