تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( والتي أحصنت ) أي : عفت ( فرجها )، وقيل : منعت من الحرام.
وقوله :( فنفخنا فيها من روحنا ) الأكثرون أن هذا جيب الدرع على ما بينا، وفيه قول آخر : أنه نفخ رحمها، وخلق الله المسيح في بطنها، وذكر روحنا تخصيصا وكرامة للمسيح عليه السلام.
وقوله :( وجعلنا وابنها آية للعالمين ).
أي : دلالة للعالمين، فإن قيل : هما كانا آيتين، فهلا قال آيتين ؟ والجواب : إنما قال : آية ؛ لأن الآية فيهما كانت واحدة، وهي أنها أتت به من غير فحل، قال أهل العلم : وفيها آيات : أحدها :( أنه لم ( تعتن ) ( ) قبلها أنثى للتحرز ) ( )، والآخر : إتيانها بعيسى من غير أب، والثالث : مجيىء رزقها من عند الله من غير سبب من مخلوق، ويقال : إنها لم تقبل ثدي أحد سوى أمها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى