مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿والتى﴾ أي واذكر التي ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ حفظته من الحلال والحرام ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ أجرينا فيها روح المسيح أو أمرنا جبريل فنفخ في جيب درعها فأحدثنا بذلك النفخ عيسى في بطنها، وإضافة الروح إليه تعالى لتشريف عيسى عليه السلام ﴿وجعلناها وابنها ءايَةً﴾ مفعول ثان ﴿للعالمين﴾ وإنما لم يقل آيتين كما قال ﴿وَجَعَلْنَا اليل والنهار ءايَتَيْنِ﴾ [الإسراء: ١٢] لأن حالهما بمجموعهما آية واحدة وهي ولادتها إياه من غير فحل، أو التقدير وجعلناها آية وابنها كذلك ف ﴿آية﴾ مفعول المعطوف عليه ويدل عليه قراءة من قرأ ﴿آيتين﴾.