كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾؛ وهي مَرْيَمُ بنتُ عِمْرَانَ.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾؛ أي نَفَخَ جبريلُ في جَيْب دِرْعِهَا بأمرِنا، والمعنى: وَاذْكُرِ التي حَفَظَتْ فرجَها مما لا يحلُّ. وقولهُ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾؛ أي دلالةً للعالَمين من حيث أنَّها جاءت بالولدِ من غير بَعْلٍ، تكلَّم في المهدِ بما يوجبُ براءةَ شأنِها من العيب، وفي ذلك دليلٌ على مَقْدُورَاتِ الله، وعلى هذا لَم يقل آيَتَينِ؛ لأنَّ شأنَهما في الدلالةِ كان واحداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى