التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - الحديث عن هؤلاء الأنبياء الكرام، بذكر جانب من قصة مريم وابنها عيسى فقال :﴿والتي أَحْصَنَتْ...﴾.
وقوله :﴿أَحْصَنَتْ﴾ من الإحصان بمعنى المنع، يقال : هذه درع حصينة أى : مانعة صاحبها من الجراحة. ويقال : هذه امرأة حصينة، أى : مانعة نفسها من كل فاحشة بسبب عفتها أو زواجها.
أى : واذكر - أيضا أيها المخاطب خبر مريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها، أى : حفظته ومنعته من النكاح منعا كليا. والتعبير عنها بالموصول لتفخيم شأنها، وتنزيهها عن السوء.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ أى : فنفخنا فيها من جهة روحنا، وهو جبريل - عليه السلام - حيث أمرناه بذلك فامتثل أمرنا، فنفخ فى جيب درعها، فكان بذلك عيسى ابنها، ويؤيد هذا التفسير قوله - تعالى - فى سورة مريم :﴿قَالَ﴾ - أى جبريل لمريم - ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً﴾ أى : لأكون سببا فى هبة الغلام لك عن طريق النفخ فى درعك فيصل هذا النفخ إلى الفرج فيكون الحمل بعيسى بإذن الله وإرادته.
والمراد بالآية فى قوله - سبحانه - :﴿وَجَعَلْنَاهَا وابنهآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ : الأمر الخارق للعادة، الذى لم يسبقه ولم يأت بعده ما يشابهه.
أى : وجعلنا مريم وابنها عيسى آية بينة، ومعجزة واضحة دالة على كمال قدرتنا للناس جميعا، إذ جاءت مريم بعيسى دون أن يمسها بشر، ودون أن تكون بغيا.
قال صاحب الكشاف : " فإن قلت : هلا قيل آيتين كما قال - سبحانه - :﴿وَجَعَلْنَا الليل والنهار آيَتَيْنِ﴾ قلت : لأن حالهما بمجموعهما آية واحدة. وهى ولادتها إياه من غير فحل ".
وقوله :﴿أَحْصَنَتْ﴾ من الإحصان بمعنى المنع، يقال : هذه درع حصينة أى : مانعة صاحبها من الجراحة. ويقال : هذه امرأة حصينة، أى : مانعة نفسها من كل فاحشة بسبب عفتها أو زواجها.
أى : واذكر - أيضا أيها المخاطب خبر مريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها، أى : حفظته ومنعته من النكاح منعا كليا. والتعبير عنها بالموصول لتفخيم شأنها، وتنزيهها عن السوء.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ أى : فنفخنا فيها من جهة روحنا، وهو جبريل - عليه السلام - حيث أمرناه بذلك فامتثل أمرنا، فنفخ فى جيب درعها، فكان بذلك عيسى ابنها، ويؤيد هذا التفسير قوله - تعالى - فى سورة مريم :﴿قَالَ﴾ - أى جبريل لمريم - ﴿إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً﴾ أى : لأكون سببا فى هبة الغلام لك عن طريق النفخ فى درعك فيصل هذا النفخ إلى الفرج فيكون الحمل بعيسى بإذن الله وإرادته.
والمراد بالآية فى قوله - سبحانه - :﴿وَجَعَلْنَاهَا وابنهآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ : الأمر الخارق للعادة، الذى لم يسبقه ولم يأت بعده ما يشابهه.
أى : وجعلنا مريم وابنها عيسى آية بينة، ومعجزة واضحة دالة على كمال قدرتنا للناس جميعا، إذ جاءت مريم بعيسى دون أن يمسها بشر، ودون أن تكون بغيا.
قال صاحب الكشاف : " فإن قلت : هلا قيل آيتين كما قال - سبحانه - :﴿وَجَعَلْنَا الليل والنهار آيَتَيْنِ﴾ قلت : لأن حالهما بمجموعهما آية واحدة. وهى ولادتها إياه من غير فحل ".