المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
المعنى واذكر ﴿التي أحصنت﴾ وهي مريم بنت عمران أم عيسى، و «الفرج » فيما قال الجمهور وهو ظاهر القرآن الجارحة المعروفة وفي إحصانها هو المدح، وقالت فرقة الفرج هنا هو فرج ثوبها الذي منه نفخ الملك وهو ضعيف، وأما نفخ الولد فيها فقال كثير من العلماء إنما نفخ في جيب درعها وأخاف الروح إضافة الملك إلى المالك، ﴿وابنها﴾ هو عيسى ابن مريم عليه السلام، وأراد تعالى أَنه جعل مجموع قصة عيسى وقصة مريم من أولها إلى آخرها ﴿آية﴾ لمن اعتبر ذلك، و ﴿للعالمين﴾ يريد لمن عاصره فيما بعد ذلك.