نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
وذلك هو معنى قوله تعالى، فارقاً بين المحسن والمسيء تحقيقاً للعدل وتشويقاً بالفضل(١) :﴿فمن يعمل﴾ أي منهم الآن من ﴿الصالحات وهو﴾ أي والحال أنه ﴿مؤمن﴾ أي بان لعمله(٢) على الأساس الصحيح ﴿فلا كفران﴾ أي إبطال بالتغطية(٣) ﴿لسعيه﴾ بل نحن(٤) نجزيه عليه بما يستحقه ونزيده من فضلنا ﴿وإنا له﴾ أي لسعيه الآن (٥) على عظمتنا(٦) ﴿كاتبون﴾ (٧) وما كتبناه فهو غير ضائع، بل باق(٨)، لنطلعه على يوم الجزاء بعد أن نعطيه قدرة على تذكره، فلا يفقد منه شيئاً قل أو جل، ومن المعلوم أن قسميه " ومن يعمل من السيئات وهو كافر فلا نقيم له وزناً " و " من عمل منها وهو مؤمن فهو في مشيئتنا "، ولعله حذف هذين القسمين ترغيباً في الإيمان.
١ من مد، وفي الأصل: للفضل، والعبارة من "فارقا" إلى هنا ساقطة من ظ..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: عمله..
٣ سقط من ظ..
٤ سقط من مد..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى