لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
مَنْ تَعنَّى لله لم يخسر على الله، ومَنْ تَحَمَّلَ لله مشقةً وَجَبَ حقُّه على الله : قوله :﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بعد قوله :﴿يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ دليل على أن من لا يكون مؤمناً لا يكون علمه صالحاً ففائدة قوله ها هنا :﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في المآل والعاقبة، فقد يعمل الأعمال الصالحة من لا يُخْتَمُ له بالسعادة، فيكون في الحال مؤمناً وعملُه يكون على الوجه الذي آمن ثم لا ثواب له، فإذا كانت عاقبته على الإسلام والتوحيد فحينئذٍ لا يضيع سَعْيُه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى