الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قال ابن زيد :( وتقطعوا أمرهم ) أي : اختلفوا في الدين. ثم قال :﴿فمن يعمل من الصالحات وهو مومن﴾[ ٩٣ ]. /
أي : فمن يعمل(١) من هؤلاء الذين تفرقوا في دينهم بما أمره الله، وهو مقر(٢) بتوحيد الله. ﴿فلا كفران لسعيه﴾[ ٩٣ ].
أي : فإن الله يشكر عمله الذي عمل ويثيبه عليه في الآخرة(٣).
ومعناه : إذا لم يكفر بنبي بعث إليه(٤) ولا بمن قبله من الأنبياء ولا بكتاب نبيه ولا بكتاب من تقدم من الأنبياء. ف( من ) للتبعيض(٥). أي : من يعمل شيئا من الصالحات وهو مؤمن.
وقيل :( من ) زائدة. والأول أحسن. إذ لا يحكم على الزيادة إلا بدليل ظاهر. ولا دليل يدل على ذلك. وأيضا : فإن في تقدير زيادة ( من ) تكليف غاية العمل. وهذا لا يقدر عليه ولا يكلف الله نفسا فوق طاقتها، فمن ذا الذي يقدر على عمل الصالحات كلها ؟
ثم قال تعالى :﴿وإنا له كاتبون﴾[ ٩٣ ].
أي : نكتب أعماله الصالحة لنجزيه على صغيرها وكبيرها. ومعنى كتبت : جمعت.
١ انظر: جامع البيان ٧/٨٥ والدر المنثور ٤/٣٣٥ وفتح القدير ٣/٤٢٧..
٢ يعمل سقطت من ز..
٣ ز: مؤمن..
٤ إليه سقطت من ز..
٥ انظر: تفسير القرطبي ١١/٣٣٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى