تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩٤ : وقوله تعالى :﴿فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ فيه دلالة ألا يقبل من العمال الصالحات إلا بالإيمان لأنه شرط في قبولها الإيمان بقوله(١) :﴿وهو مؤمن فلا كفران لسعيه﴾ [ أي يشكر ] (٢) سعيه، ويقبل، ولا يجحد، ولا يكفر كقوله :﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾ [آل عمران: ١١٥] [ بالياء والتاء :﴿فلن يكفروه﴾ ](٣).
وأصل الكفران الستر، والشكر هو الإظهار. ويخبر عز وجل أنه لا يستر ما عملوا من الحسنات والخيرات، بل يشكر، ويظهر.
وقوله تعالى :﴿وإنا له كاتبون﴾ أي يكتب لهم تلك الحسنات والخيرات كقوله :﴿واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة﴾ [الأعراف: ١٥٦].
١ في الأصل و م: كقوله..
٢ من م، في الأصل: والشكر..
٣ من م، انظر معجم القراءات القرآنية ٢/٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى