تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) قرأ علي -رضي الله عنه- " حطب جهنم "، وقرأ الجحدري :" حصب جهنم "، وفي الشاذ أيضا :" حضب جهنم " بالضاد المعجمة متحركة، وأما المعروفة ( حصب جهنم ) وهو ما يرمى به في النار، وأما قوله :( وما تعبدون من دون الله )، «روي أن النبي ﷺ لما قرأ هذه الآية على الكفار، قال عبد الله بن الزبعري : خصمت محمدا ورب الكعبة، ثم قال : يا محمد، أتزعم أن ما يعبد من دون الله يدخلون النار ؟ قال : نعم -والورود هاهنا : الدخول- قال عبد الله بن الزبعري : فعيسى وعزير والملائكة يعبدون من دون الله، أفهم معنا في النار ؟ فأنزل الله تعالى :( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) ( )، وأنزل الله أيضا في عبد الله بن الزبعري :( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ) ( ) » ( ) يعني : أنهم قالوا ما قالوا خصومة ومجادلة بالباطل، وإلا قد عرفوا أن المراد هم الأصنام.
وزعم قطرب وجماعة من النحويين أن الآية ما تناولت إلا الأصنام من حيث العربية ؛ لأن الله تعالى قال :( وما تعبدون من دون الله ) وهذا يقال فيما لا يعقل، فأما فيمن يعقل فيقال : ومن تبعدون من دون الله.
وزعم قطرب وجماعة من النحويين أن الآية ما تناولت إلا الأصنام من حيث العربية ؛ لأن الله تعالى قال :( وما تعبدون من دون الله ) وهذا يقال فيما لا يعقل، فأما فيمن يعقل فيقال : ومن تبعدون من دون الله.