محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٨ من سورة الأنبياء في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٨ من سورة الأنبياء

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ حَصَبُ جَهَنّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : إنكم أيها المشركون بالله، العابدون من دونه الأوثان والأصنام، وما تعبدون من دون الله من الآلهة. كما :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إنّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ يعني الاَلهة ومن يعبدها، حَصَبُ جَهَنّمَ.
وأما حصب جهنم، فقال بعضهم : معناه : وقود جهنم وشجرها. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : حَصَبُ جَهَنّمَ : شجر جهنم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : إنّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ حَصَبُ جَهَنّمَ يقول : وقودها.
وقال آخرون : بل معناه : حطب جهنم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : حَصَبُ جَهَنّمَ قال : حطبها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، ( مثله ) وزاد فيه : وفي بعض القراءة :«حَطَبُ جَهَنّمَ » يعني في قراءة عائشة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة : حَصَبُ جَهَنّمَ قال : حصب جهنم يقذفون فيها.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن ابن الحر، عن عكرِمة، قوله : حَصَبُ جَهَنّمَ قال : حطب جهنم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك أنهم يُرْمَى بهم في جهنم. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : حَصَبُ جَهَنّمَ يقول : إن جهنم إنما تحصب بهم، وهو الرمي يقول : يرمي بهم فيها.
واختلف في قراءة ذلك، فقرأته قرّاء الأمصار : حَصَبُ جَهَنّمَ بالصاد، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة عليه.
ورُوي عن عليّ وعائشة أنهما كانا يقرآن ذلك :«حَطَبُ جَهَنّمَ » بالطاء. ورُوي عن ابن عباس أنه قرأه :«حَضَبُ » بالضاد.
حدثنا بذلك أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد، عن عثمان بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قرأها كذلك.
وكأن ابن عباس إن كان قرأ ذلك كذلك، أراد أنهم الذين تُسجر بهم جهنم ويوقد بهم فيها النار وذلك أن كل ما هيجت به النار وأوقدت به، فهو عند العرب حضب لها. فإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا، وكان المعروف من معنى الحصب عند العرب : الرمي، من قولهم : حصبت الرجل : إذا رميته، كما قال جلّ ثناؤه : إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبا كان الأولى بتأويل ذلك قول من قال : معناه أنهم تقذف جهنم بهم ويرمى بهم فيها. وقد ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمين : الحطب، فإن يكن ذلك كذلك فهو أيضا وجه صحيح. وأما ما قلنا من أن معناه الرمي فإنه في لغة أهل نجد. وأما قوله : أنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ فإن معناه : أنتم عليها أيها الناس أو إليها واردون، يقول : داخلون. وقد بيّنت معنى الورود فيما مضى قبل بما أغني عن إعادته في هذا الموضع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) يقولون يا ويلنا، وقوله (بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ) يقول مخبرا عن قيل الذين كفروا بالله يومئذ: ما كنا نعمل لهذا اليوم ما ينجينا من شدائده، بل كنا ظالمين بمعصيتنا ربنا وطاعتنا إبليس وجنده في عبادة غير الله عزّ وجلّ.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)﴾


يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المشركون بالله، العابدون من دونه الأوثان والأصنام، وما تعبدون من دون الله من الآلهة.
كما حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) يعني الآلهة ومن يعبدها، (حصب جهنم) وأما حصب جهنم، فقال بعضهم: معناه: وقود جهنم وشجرها.
*ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (حَصَبُ جَهَنَّمَ) : شجر جهنم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبى، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ) يقول: وقودها.
وقال آخرون: بل معناه: حطب جهنم.
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله (حَصَبُ جَهَنَّمَ) قال: حطبها.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، (مثله) ! وزاد فيه: وفى بعض القراءة (حَطَبُ جَهَنَّمَ) يعني في قراءة عائشة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة (حَصَبُ جَهَنَّمَ) قال: حطب جهنم يقذفون فيها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخاطبا لأهل مكة من مشركي قريش، ومن دان بدينهم من عبدة الأصنام والأوثان :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾، قال ابن عباس : أي وقودها، يعني كقوله :﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦].
وقال ابن عباس أيضا :﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ بمعنى : شجر جهنم. وفي رواية قال :﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يعني : حطب جهنم، بالزنجية.
وقال مجاهد، وعكرمة، وقتادة : حطبها. وهي كذلك في قراءة علي وعائشة - رضي الله عنهما.
وقال الضحاك :﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي : ما يرمى به فيها.
وكذا قال غيره. والجميع قريب.
وقوله :﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ أي : داخلون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذَا وُجدت هَذِهِ الْأَهْوَالُ وَالزَّلَازِلُ وَالْبَلَابِلُ، أَزِفَتِ السَّاعَةُ وَاقْتَرَبَتْ، فَإِذَا كَانَتْ وَوَقَعَتْ قَالَ الْكَافِرُونَ: ﴿هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [الْقَمَرِ: ٨]. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ: مِنْ شِدَّةِ مَا يُشَاهِدُونَهُ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ: ﴿يَا وَيْلَنَا﴾ أَيْ: يَقُولُونَ: ﴿يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا، ﴿بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ﴾، يَعْتَرِفُونَ بِظُلْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ، حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ.
﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٩٨ - ١٠٣ } ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ *لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾
أي : إنكم أيها العابدون مع الله آلهة غيره ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي : وقودها وحطبها ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ وأصنامكم.
والحكمة في دخول الأصنام النار، وهي جماد، لا تعقل، وليس عليها ذنب، بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم، فلهذا قال :﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩٨ - ١٠٣} ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ * إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾.
أي: إنكم أيها العابدون مع الله آلهة غيره ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي: وقودها وحطبها ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ وأصنامكم.
والحكمة في دخول الأصنام النار، وهي جماد، لا تعقل، وليس عليها ذنب، بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم، فلهذا قال: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ وهذا كقوله تعالى: ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ وكل من العابدين والمعبودين فيها، خالدون، لا يخرجون منها، ولا ينتقلون عنها.
﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ﴾ من شدة العذاب ﴿وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ﴾ صم بكم عمي، أولا يسمعون من الأصوات غير صوتها، لشدة غليانها، واشتداد زفيرها وتغيظها.
ودخول آلهة المشركين النار، إنما هو الأصنام، أو من عبد، وهو راض بعبادته.
وأما المسيح، وعزير، والملائكة ونحوهم، ممن عبد من الأولياء، فإنهم لا يعذبون فيها، ويدخلون في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ أي: سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله، وفي اللوح المحفوظ وفي تيسيرهم في الدنيا لليسرى والأعمال الصالحة.
﴿أُولَئِكَ عَنْهَا﴾ أي: عن النار ﴿مُبْعَدُونَ﴾ فلا يدخلونها، ولا يكونون قريبا منها، بل يبعدون عنها، غاية البعد، حتى لا يسمعوا حسيسها، ولا يروا شخصها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
حَصَبُ جَهَنَّمَ
وَقُودُهَا، وَحَطَبُهَا.
وَارِدُونَ
دَاخِلُونَ.

إعراب الآية ٩٨ من سورة الأنبياء

من كتاب: إعراب القرآن

أبيح ولم يمنع منه. فإذا كان حرام وحرم بمعنى واحد فمعناه أنه قد ضيّق الخروج منه ومنع فقد دخل في باب المحظور بهذا، فأما قول أبي عبيد: إنّ «لا» زائدة فقد ردّه عليه جماعة لأنها لا تزاد في مثل هذا الموضع، ولا فيما يقع فيه إشكال، ولو كانت زائدة لكان التأويل بعيدا أيضا، لأنه إن أراد وحرام على قرية أهلكناها أنهم يرجعون إلى الدنيا. فهذا ما لا فائدة فيه، وإن أراد التوبة فالتوبة لا تحرّم.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٩٦ الى ٩٧]

حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ (٩٧)
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وقرأ عاصم والأعرج يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ «١» بالهمز. قال أبو إسحاق: هما مشتقّان من أجّة الحريق، ومن ملح أجاج. ولا يصرف، تجعلهما اسما للقبيلتين على فاعول ومفعول، ومن لم يهمز جعلهما أعجميين على قول أكثر النحويين. قال الأخفش: يأجوج: من يججت، ومأجوج:
من مججت. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ قال: من كل شرف يقبلون. والتقدير في العربية: حتّى إذا فتح سدّ يأجوج ومأجوج، مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. فأما جواب إذا ففيه ثلاثة أقوال: قال الكسائي والفراء: حتّى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحقّ والواو عندهما زائدة، وأنشد الفراء: [الطويل] ٣٠٣-
فلمّا أجزنا ساحة الحيّ وانتحىبنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل «٢»
المعنى عنده انتحى. وأجاز الكسائي أن يكون جواب إذا فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا والقول الثالث أنّ المعنى قالوا يا وَيْلَنا ثم حذف قالوا. وهذا قول أبي إسحاق، وهو قول حسن. قال الله جلّ وعزّ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ [الزمر: ٣] المعنى قالوا، وحذف القول كثير.

[سورة الأنبياء (٢١) : آية ٩٨]

إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ (٩٨)
المعنى إنكم والأوثان التي تعبدونها من دون الله. ولا يدخل في هذا عيسى صلّى الله عليه وسلّم، ولا عزير، ولا الملائكة لأن «ما» لغير الآدميين. والمعنى: لأن أوثانهم تدخل معهم
(١) انظر البحر المحيط ٦/ ٣١٣، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٣١.
(٢) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ١٥، وأدب الكاتب ٣٥٣، والأزهية ٢٣٤، وخزانة الأدب ١١/ ٤٣، ولسان العرب (جوز)، وتاج العروس (عقل)، والمنصف ٣/ ٤١، وبلا نسبة في رصف المباني ص ٤٢٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٨ من سورة الأنبياء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
عن ابن عباس -من طريق الضحاك- قال: الورود في القرآن أربعة: في هود [٩٨]: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾، وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، وفيها أيضًا [٨٦]: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾، وفي الأنبياء: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول. كان ابن عباس يقول: كل هذا الدخول، واللهِ، ليَرِدَنَّ جهنمَ كلُّ برٍّ وفاجر، ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم:٧٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٨١ مختصرًا. وتقدم ذكر الآثار في معنى الورود عند تفسير قوله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم:٧١].
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنتم لها واردون﴾، يعني: داخلون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٣.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿أنتم لها واردون﴾ داخلون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٥.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾: يعني: الآلهة، ومَن يعبدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤١١.
٥
تفسير الحسن البصري: يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان؛ لأنهم بعبادتهم الأوثان عابدون للشياطين، وهو قوله عز وجل: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس:٦٠]١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٥.
٦
عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الشمسُ والقمرُ ثَوْران عَقِيران١ في النار». قال يزيد الرقاشي: ألستم تقرءون: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾؟ ، قال يحيى بن سلّام: أظنهما يُمَثَّلان لِمَن عبدهما في النار، يُوَبَّخون بذلك. قال: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها﴾ وفي كتاب الله أنّ الشمس والقمر يسجدان لله، قال الله - عز وجل -: ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر﴾ [الحج: ١٨]٢
التخريج
  1. ١لا يبرحانها كأنهما زمنان، وأصل العقر: ضرب قوائم الدابة بالسيف، وهي قائمة. لسان العرب (عقر).
  2. ٢تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٤٦. وقد أخرج الحديث الذي قبل كلامه بسنده، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ٣/ ٥٧٤ (٢٢١٧) مختصرًا، وأبو يعلى ٧/ ١٤٨ (٤١١٦) مختصرًا، من طرق عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك به. قال ابن كثير في تفسيره ٨/ ٣٢٩: «هذا حديث ضعيف؛ لأن يزيد الرقاشي ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/ ٢٢٣ (٧٨٣٢): «مدار أسانيدهم على يزيد الرقاشي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة عن إسناد الطيالسي ١/ ٢٤٣: «وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الرقاشي، فإنه ضعيف».
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنكم﴾ يعني: كفار مكة ﴿وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٣.

قراءات

٣ أقوال
١
عن علي بن أبي طالب: (حَطَبُ جَهَنَّمَ) بالطاء١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٦‏/‏٤١٢. والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن عائشة، وابن الزبير رضي الله عنهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٥.
٢
عن مجاهد: قال بعض القراء: (حَطَبُ جَهَنَّمَ) في قراءة عائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤١٢.
٣
عن عبد الله بن عباس أنه قرأها: (حَضَبُ جَهَنَّمَ) بالضاد١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٦‏/‏٤١٣. و(حَضَبُ) بفتح الضاد وأسكنها بعضهم قراءة شاذة، تروى عن ابن عباس، وعن اليماني. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابن جرير (١٦/٤١٣) على قراءة ابن عباس، فقال: «وكأنّ ابن عباس إن كان قرأ ذلك كذلك أراد أنهم الذين تسجر بهم جهنم، ويوقد بهم فيها النار، وذلك أن كل ما هيجت به النار، وأوقدت به، فهو عند العرب حضب لها». وقد ذكر ابنُ جرير (١٦/٤١٢) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك (حَطَبُ جَهَنَّمَ)، ثم رجّح مستندًا لإجماع الحجة من القرّاء قراءة ﴿حصب جهنم﴾، فقال: «واختلف في قراءة ذلك؛ فقرأته قرأة الأمصار: ﴿حصب جهنم﴾ بالصاد، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة عليه». وعلّق ابنُ عطية (٦/٢٠٤) على قراءة ابن عباس بقوله: «والحضب أيضًا: ما يُرمى به في النار لتوقد به. والمحضب: العود الذي تحرك به النار أو الحديدة ونحوه».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قول: ﴿حصب جهنم﴾، قال: وقودها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤١١.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿حصب جهنم﴾، قال: شجر جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤١١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٠-.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق تمام الشقري- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم، بالزنجية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في المهذب للسيوطي ص٨٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤١١-٤١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطبها. قال بعض القراء: (حَطَبُ جَهَنَّم) في قراءة عائشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤١٢.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿حصب جهنم﴾، يقول: إنّ جهنم تحصب بهم، وهو الرمي. يقول: يُرمى بهم فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الملك بن أبجر- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم، بالحبشية١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٥، وابن جرير ١٦‏/‏٤١٢، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٣٣٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، دون قوله: بالحبشية.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم يُقذَفون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٤٥، وعبد الرزاق ٢‏/‏٣٠، وابن جرير ١٦‏/‏٤١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حصب جهنم﴾، يعني: رميًا في جهنم تُرْمَون فيها١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿حصب جهنم﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أي: وقود جهنم وشجرها. الثاني: أي: حطب جهنم. الثالث: أي: تحصب جهنم بهم، يعني: تُرمى. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٤١٣ بتصرف) مستندًا إلى القراءة، واللغة، والنظائر القولَ الثالث، فقال: «فإذا كان الصواب من القراءة في ذلك قراءة: ﴿حصب جهنم﴾، وكان المعروف مِن معنى الحصب عند العرب: الرمي، من قولهم: حصبت الرجل: إذا رميته، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿إنا أرسلنا عليهم حاصبا﴾ [القمر:٣٤]؛ كان الأَوْلى بتأويل ذلك قول من قال: معناه: أنهم تقذف جهنم بهم، ويرمى بهم فيها». ثم قال: «وقد ذكر أن الحصب -في لغة أهل اليمن-: الحطب، فإن يكن ذلك كذلك فهو أيضًا وجه صحيح، وأما ما قلنا من أن معناه الرمي فإنه في لغة أهل نجد». وعلّق ابنُ كثير (٩/٤٤٨) على مجموع هذه الأقوال بقوله: «والجميع قريب».
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٨ من سورة الأنبياء

٦ وقفات في هذه الآية

  • {إنكم وما تعبدون من دون ﷲ حصب جهنم...} والحكمة في دخول الأصنام النار لبيان كذبهم، وليزداد عذابهم تأمل: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها}.

    — تفسير السعدي

  • في تركيز السورة على العبودية هدمت أسوار الشرك والعبودية لغير الله تعالى{إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم}

    — محمد الربيعة

  • * (وَمَا تَعْبُدُونَ) (ما) هي لغير العاقل و(من) للعاقل لكن إذا اختلط العاقل وغير العاقل عند ذلك يمكن أن نعبّر بـ (ما) أو نعبّر بـ (من) بحسب الموضع الذي يتكلم عليه، الأصل في العبادة كانت للأصنام ولذلك استعمل (ما) ولكن هذه لا تمنع من دخول العقلاء فيها لأنها عامة ونحن نعلم أنهم عبدوا فرعون والرهبان والأحبار، فهؤلاء أيضًا هم حصب جهنم مع من يقرّهم على ذلك كأنه عابد لهم حتى نُخرِج من أدانوا عبادتهم وهم لم يقروهم عليه كالمسيح أو العُزَير، فتكون (ما) شاملة العقلاء والأصنام والأحجار.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (98): * قال تعالى في سورة الأنبياء (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98)) فما معنى الآية؟ وهل وردت (ما) هنا لغير العاقل؟ حصب المراد بها الحصباء التي هي الحجارة الصغيرة التي تكون أيضا جزءاً من النار وأما قوله تعالى (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) (ما) هي لغير العاقل و(من) للعاقل لكن إذا اختلط العاقل وغير العاقل عند ذلك يمكن أن نعبّر بـ (ما) أو نعبّر بـ (من) بحسب الموضع الذي يتكلم عليه: (إنكم وما تعبدون حصب جهنم) الأصل في العبادة كانت للأصنام ولذلك استعمل (ما) ولكن هذه لا تمنع من دخول العقلاء فيها لأنها عامة ونحن نعلم أنهم عبدوا فرعون والرهبان والأحبار وذكرت ذلك في حديث عدي بن حاتم الطائي الذي قال فيه للرسول : يا محمد إنهم لم يعبدوهم كيف تقول (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ)؟ فالرسول  يبيّن له مفهوم العبادة في الإسلام فقال بلى أحلّوا لهم الحرام وحرّموا عليهم الحلال فاتّبعوهم فذلك عبادتهم إياهم. فهؤلاء أيضاً هم حصب جهنم وهؤلاء الرجال يحرّفون الناس عن منهج الله سبحانه وتعالى وهم أيضاً حصب جهنم مع من يقرّهم على ذلك بنص الحديث الصحيح يكون كأنه عابد لهم بإقرارهم على العبادة حتى نُخرِج من أدانوا عبادتهم وهم لم يقروهم عليه كالمسيح. فبعض المعبودات عند بعض الناس لا تستحق أن تكون في النار كالمسيح أو العُزَير. هم عبدوا المسيح لكنه ما أقرّهم على ذلك. (ما) شاملة العقلاء والأصنام والأحجار.

    — حسام النعيمي

  • .* ما معنى الآية(إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) الأنبياء)؟ ما تعبدون أي الأصنام. إنكم وما تعبدون من الأصنام والتعبير بـ (ما) لأن الأصنام لا تعقل فجاء التعبير بـ (ما) (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) كانت المسألة أن عيسى والعزير عُبِدا من دون الله فهل يدخلون في هذا؟ هكذا كان السؤال. حتى قريش قالوا (وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ (58) الزخرف). لكن أولاً التعبير بـ (ما) لذات غير العاقل إذن هذا التعبير لا يخص العقلاء وإنما الأصنام، والأمر الآخر أن الله تعالى قال (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى) يعني من عُبد من دون الله ولم يرض بذلك ودعا إلى عبادة الله الواحد لم يدخل في هذا التعبير حتى لو شمله الناس. المهم أن يبرأ ساحته وأن ينكر على من عبد غير الله ولم يرض بأن يُعبَد ودعا إلى عبادة الله تعالى يكون ممن سبقت لهم الحسنى من الله تعالى لا يدخل في هذا حتى لو كانت (ما) تشمل العقلاء وغيرهم سيبرّأون بقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) وهم ممن عُبد من دون الله ولم يرض بذلك ودعا إلى عبادة الله وحده. في نهاية الآية قال (لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) الذين يعبدون وما عبدوا من الأصنام. معنى حصب أي الحصباء أو الحصى.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة الأنبياء آية 98

    — فاضل السامرائي

الناسخ والمنسوخ في الآية ٩٨ من سورة الأنبياء

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّم﴾ إلى قوله ﴿لاَ يَسْمَعُون﴾:
أخبرنا اللهُ - جلَّ ذكرُه - أن العابدينَ من المشركين والمعبودين في النار خبرا عاماً في الظاهر، وقد عُبِدَ عيسى بنُ مريم وعزيرٌ ومريمُ والملائكة والشمس والكواكبُ فتأَوَّلَ بعضُ الناس أنه منسوخٌ بقوله تعالى: ﴿إنّ الذين سبقت لَهُم منَّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدون﴾ [الأنبياء: ١٠١] - الآيات - يعني بذلك: عيسى (وأُمَّه) وعُزَير والملائكة.
والذي عليه أهل النظر وتوجبه الأُصول: أَنَّ هذا ليس بِنَسْخٍ، إنما هو تخصيصٌ وتبيين أَنَّ الآياتِ في قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِندُونِ الله﴾ - الآيات - غيرُ عامةٍ في كُلِّ معبودٍ من دون الله، (وأَنَّ مَنْ سبقت له) الحسنى عند الله من المعبودين غيرُ داخلين في عموم الآية، مع أنه لا يجوز في مثل هذا نسخٌ لأنه خبر، والأخبارُ لا تُنْسَخ إنما تُبَيَّن، وتُخَصَّص ولا يجوز فيها النَّسْخُ ولو جاز فيها النَّسخُ لكان المخْبِرُ بها قد أخبر بها على غيرِ ما هي عليه والله يَتَعالى عَن ذلك.
وأيضاً فإن (هذا) لو نُسِخَ لوجبَ زوالُ حُكْمِ دخول المعبودين مندونِ اللهِ كُلِّهِم في النار لأَنَّ النسخَ إزالةُ الحكم الأَوَّل، وحلول الثاني محله، ولا يجوزُ زوالُ الحكمُ الأَوَّلُ بكُلِّيته، إِنما زالَ بعضُه، فهو تخصيصٌ وبيان. فالآيتان محكمتان لا نسخ فيهما.
وقد سمَّى جماعةٌ من المتقدمين هذا استثناءً، وليس كذلكَ لأن الاستثناء إنما يأتي بحرفِ الاستثناء، ولا حرفَ في هذا، فإنَّما هو تخصيص وبيان.
فأما قراءةُ ابنِ مسعود "إلاَّ الذينَ سَبَقَت" بـ "إلا" فهو استثناءٌ بلا شك، وهو يدل على معنى التخصيص، لأَنّ الاستثناءَ مباينٌ لِلنَّسْخ؛ إِذِ النَّسْخُ بيان الأزمان، والاستثناءُ والتَّخصيصُ بيانُ الأَعيان، فهما متباينان في المعنى أعني النَّسْخَ والاستثناء.
وقد ذكرنا. (ما قيل) في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُم إلاَّ وارِدُهَا﴾ في سورة مريم من أنه منسوخٌ بقولِه: ﴿إنَّ الذِينَ سَبَقَت لَهُم منَّا الحُسْنَى﴾، وإن الصواب (فيها) أنه (مبيَّنٌ مُخَصَّصٌ) لا منسوخٌ، (لأنه خبر).

ترجمات معاني الآية ٩٨ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(98) Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال