الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ : أتى هنا ب " ما " وهي لغيرِ العقلاءِ، لأنه متى اختلطَ العاقلُ بغيرِه تَخَيَّر الناطقُ بين ما ومَنْ.
وقرأ العامَّةُ " حَصَبُ " بالمهملتين والصادُ مفتوحةٌ، وهو ما يُحْصَبُ أي : يُرْمَى في النارِ، ولا يقالُ له حَصَب إلاَّ وهو في النارِ. فأمَّا [ ما ] قبل ذلك فَحَطَبٌ وشجرٌ وغير ذلك وقيل : هي لغةٌ حبشية. وقيل : يُقال له حَصَبٌ قبل الإِلقاء في النار. وقرأ ابن السَّميفع وابن أبي عبلة ورُويت عن ابنِ كثير بسكونِ الصادِ وهو مصدرٌ، فيجوز أن يكونَ واقعاً موقع المفعول، أو على المبالغةِ أو على حَذْفِ مضافٍ. وقرأ ابن عباس بالضاد معجمةً مفتوحة أو ساكنةً، وهو أيضاً ما يُرمَى به في النار، ومنه المِحْضَبُ : عُوْدٌ تُحَرَّك به النارُ لِتُوقَدَ. وأًنْشِدَ :
وقرأ أميرُ المؤمنين وأُبَيٌّ وعائشة وابن الزبير " حَطَبُ " بالطاء، ولا أظنُّها إلاَّ تفسيراً لا تلاوةً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقوله :﴿أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ جَوَّز أبو البقاء في هذه الجملةِ ثلاثةَ أوجه، أحدها : أن تكونَ بدلاً من " حَصَبُ جنهم ". قلت : يعني أن الجملةَ بدلٌ من المفردِ الواقعِ خبراً، وإبدال الجملةِ من المفردِ إذا كان أحدُهما بمعنى الآخر جائز، إذ التقديرُ : إنكم أنتم لها واردون. والثاني : أن تكونَ الجملةُ مستأنفةً. والثالث : أن تكونَ في محلِّ نصب على الحال من " جهنم " ذكره أبو البقاء. وفيه نظرٌ من حيث مجيءُ الحالِ من المضافِ إليه في غيرِ المواضعِ المستثناةِ.
وقرأ العامَّةُ " حَصَبُ " بالمهملتين والصادُ مفتوحةٌ، وهو ما يُحْصَبُ أي : يُرْمَى في النارِ، ولا يقالُ له حَصَب إلاَّ وهو في النارِ. فأمَّا [ ما ] قبل ذلك فَحَطَبٌ وشجرٌ وغير ذلك وقيل : هي لغةٌ حبشية. وقيل : يُقال له حَصَبٌ قبل الإِلقاء في النار. وقرأ ابن السَّميفع وابن أبي عبلة ورُويت عن ابنِ كثير بسكونِ الصادِ وهو مصدرٌ، فيجوز أن يكونَ واقعاً موقع المفعول، أو على المبالغةِ أو على حَذْفِ مضافٍ. وقرأ ابن عباس بالضاد معجمةً مفتوحة أو ساكنةً، وهو أيضاً ما يُرمَى به في النار، ومنه المِحْضَبُ : عُوْدٌ تُحَرَّك به النارُ لِتُوقَدَ. وأًنْشِدَ :
| فلا تَكُ في حَرْبِنا مِحْضَباً | فتجعلَ قومَك شَتَّى شُعوبا |