بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل ﴿وَمَا جَعَلَهُ الله إِلاَّ بشرى﴾ يقول ما أرسل الله من الملائكة إلا للبشارة. وقال بعضهم : إن الملائكة لم يقاتلوا، وإنّما كانوا مبشرين. وروي عن ابن عباس أنه قال : قاتلت الملائكة يوم بدر، ولم يقاتلوا يوم الأحزاب ولا يوم حنين ﴿وَمَا جَعَلَهُ الله﴾، يعني : مدد الملائكة ﴿إلا بشرى﴾ و ﴿لتطمئن قلوبكم﴾ يعني : لتسكن إليه قلوبكم ﴿وما النصر إلا من عند الله﴾ يعني : ليس النصر بقلة العدد ولا بكثرة العدد، ولكن النصرة من عند الله. ﴿إنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿عزيز﴾ بالنقمة، ﴿حكيم﴾ حكم بالنصرة للنبي ﷺ وللمؤمنين، وللهزيمة للمشركين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى