الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ : مبتدأ وخبر ؟ والإِشارةُ إلى الأمر بضَرْبهم، والخطابُ يجوز أن يكون للرسول، ويجوز أن يكونَ للكفار، وعلى هذا فيكونُ التفاتاً. كذا قال الشيخ وفيه نظر لوجهين أحدهما : أنه يلزمُ من ذلك خطابُ الجمع بخطاب الواحد وهو ممتنعٌ أو قليل، وقد حُكِيَتْ لُغَيَّة. والثاني : أن بعده " بأنهم شاقُّوا " فيكون التفتَ من الغَيْبة إلى الخطاب في كلمة واحدة، ثم رَجَع إلى الغَيْبة في الحال وهو بعيد.
قوله :﴿وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ﴾ " مَنْ " مبتدأ والجملة الواقعة بعدها خبرها أو الجملة الواقعة جزاءً أو مجموعهما. ومَنْ التزم عَوْدَ ضميرٍ مِنْ جملةِ الجزاء على اسم الشرط قدَّره هنا محذوفاً تقديرُه : فإنَّ الله شديدُ العقاب له. واتفق القراءُ على فَكِّ الإِدغام هنا في " يُشاقِق " لأن المصاحفَ كَتَبَتْه بقافين مفكوكَتَيْن، وفكُّ هذا النوعِ لغةُ الحجاز، والإِدغامُ بشروطه لغة تميم.
قوله :﴿وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ﴾ " مَنْ " مبتدأ والجملة الواقعة بعدها خبرها أو الجملة الواقعة جزاءً أو مجموعهما. ومَنْ التزم عَوْدَ ضميرٍ مِنْ جملةِ الجزاء على اسم الشرط قدَّره هنا محذوفاً تقديرُه : فإنَّ الله شديدُ العقاب له. واتفق القراءُ على فَكِّ الإِدغام هنا في " يُشاقِق " لأن المصاحفَ كَتَبَتْه بقافين مفكوكَتَيْن، وفكُّ هذا النوعِ لغةُ الحجاز، والإِدغامُ بشروطه لغة تميم.