كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾؛ أي ذلك الضَّربُ والقتلُ بأنَّهم شَاقُّوا أولياءَ الله ورسولَهُ، والمشاقَّةُ أن يصيرَ أحدُ العدُوَّين في شِقٍّ والآخرُ في شِقٍّ آخر، كما أن الْمُجَادَلَةَ أن يصيرَ أحدُهما في حدٍّ غيرِ حدِّ الآخرِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾؛ في ومَن يخالِفْ أولياء اللهِ.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، لهُ. وأما إظهارُ التضعيفِ في موضع الجزمِ في قوله ﴿يُشَاقِقِ﴾ فهو لغةُ أهلِ الحجاز، وغيرُهم يُدغِمُ أحدَ الحرفين في الآخر لاجتماعِهما من جنسٍ واحد، كما قال تعالى في سورة الحشرِ﴿ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ ﴾[الآية: ٤] بقافٍ واحدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى