الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿ذلكم﴾ إشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعقاب العاجل، ومحله الرفع على الابتداء و ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ خبره، أي ذلك العقاب وقع عليهم بسبب مشاقتهم. والمشاقة : مشتقة من الشق، لأن كلا المتعاديين في شق خلاف شق صاحبه، وسئلت في المنام عن اشتقاق المعاداة فقلت : لأن هذا في عدوة وذاك في عدوة، كما قيل : المخاصمة والمشاقة، لأن هذا في خصم أي في جانب، وذاك في خصم، وهذا في شق، وذاك في شق. والكاف في ﴿ذلك﴾ لخطاب الرسول عليه [ الصلاة و ] السلام، أو لخطاب كل واحد.