مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه الوجوه الكثيرة من النعم على المسلمين. قال :﴿ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله﴾ والمعنى : أنه تعالى ألقاهم في الخزي والنكال من هذه الوجوه الكثيرة بسبب أنهم شاقوا الله ورسوله. قال الزجاج :﴿شاقوا﴾ جانبوا، وصاروا في شق غير شق المؤمنين، والشق الجانب ﴿وشاقوا الله﴾ مجاز، والمعنى : شاقوا أولياء الله، ودين الله.
ثم قال :﴿ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب﴾ يعني أن هذا الذي نزل بهم في ذلك اليوم شيء قليل مما أعده الله لهم من العقاب في القيامة، والمقصود منه الزجر عن الكفر والتهديد عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى