تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿وما رَمَيْتَ﴾ أخذ الرسول ﷺ قبضة من تراب يوم بدر فرماهم بها، وقال شاهت الوجوه، فألقى الله -تعالى- القبضة في أبصارهم فشغلوا بأنفسهم وأظهر الله -تعالى- المسلمين عليهم فذلك قوله -تعالى- :﴿وما رميت﴾، أو ما ظفرت إذ رميت ولكن الله -تعالى- أظفرك، أو ﴿وما رميت﴾ قلوبهم بالرعب إذ رميت وجوههم بالتراب ولكن الله -تعالى- ملأ قلوبهم رعبا، أو وما رمي أصحابك بالسهام ولكن الله رمى بإعانة الريح لسهامهم حتى تسددت وأصابت أضاف رميهم إليه لأنهم رموا عنه. ﴿بلاء حسنا﴾ الإنعام بالظفر والغنيمة.